تَعَرّف على مشروع سعودي عملاق يمكن رؤيته من الفضاء

لن يستمر الهرم الأكبر في محافظة الجيزة المصرية في كونه الأثر الإنساني الوحيد الذي يمكن مشاهدته من الفضاء؛ فستشيد السعودية مشروعاً عملاقاً لتوليد الطاقة الشمسية، تتيح ضخامة ألواحه مشاهدته من الفضاء أيضاً.

والمشروع المزمع إنشاؤه هو ثمرة مذكرة التفاهم التي وقّعها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة، أمس (الثلاثاء)، مع السيد ماسايوشي سون رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك؛ لإنشاء “خطة الطاقة الشمسية 2030″، التي تُعَد الأكبر في مجال الطاقة الشمسية في العالم.

موارد الطقس

وتنضم المملكة بهذه الاتفاقية إلى موكب الدول التي اتجهت إلى الاستفادة من موارد طقسها في توليد الطاقة الشمسية، وإنشاء مراكز أبحاث لتطوير هذا المورد الطبيعي زهيد الثمن؛ مقارنة بغيره من مصادر الطاقة الأخرى.

والطاقة الشمسية مصدر دائم ومتجدد للطاقة لأنه لا ينضب، وتستخدم الطاقة المتولدة عنه في توليد أشكال أخرى من الطاقة، كما يمكن استخدامها وقوداً للسيارات وفي إضاءة المنازل ومختلف الأنشطة الحياتية التي تتطلب استخدام الطاقة.

منتج صامت

ومن المرجح أن ينتهي بدء المملكة في استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، بتزويد المنازل بهذا المصدر الخاص في توليد الطاقة، الذي سيغني عن استخدام شبكة الكهرباء العامة، ويريح مواطنيها من دفع فواتير الكهرباء؛ لا سيما أن الطاقة الشمسية منتج صامت للطاقة صديق للبيئة، ولا تتسبب ألواح الخلايا الشمسية في أية ضوضاء عندما تقوم بتحويل ضوء الشمس إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام؛ مما يشجع على تشييد وحدات مصغرة منها على أسطح المنازل.
وابتكر باحثون في مختبرات بيل الأمريكية، أول خلية شمسية في عام 1954، ومنذ ذلك الوقت، استُخدمت الخلايا الشمسية في مهام صغيرة مثل الآلات الحاسبة ومصدر طاقة لسفن الفضاء والأقمار الصناعية؛ لكن الاهتمام بها شهد قفزة في تسعينيات القرن الماضي؛ إذ موّلت الدول -على نطاق واسع- البحث العلمي في مجال الطاقة الشمسية، وقدّمت حوافز لمواطنيها الذين يستخدمون الطاقة الشمسية.