اعلان

طالبة سعودية تخصصت بالجينات الوراثية تروي قصتها .. ولماذا أحست بالصدمة حين عادت للمملكة ؟

Advertisement

Advertisement

حصدت المبتعثة السعودية مجد عبدالغني 23 عاماً ، العديد من الجوائز العالمية، نظير طموحها الذي يكبر مع سنها، حيث نشأت في بيت يعشق العلم والمعرفة، وتخصصت في علم “فك الشفرات الوراثية” لشغفها بالمعرفة والاكتشاف، وحصلت على الجائزة الفضية لأفضل تسجيل وثائقي في مسابقة “أوسكار الراديو”، والجائزة الذهبية في مسابقة New York Festivals.

مشاركتها في الود كاست

وعن مشاركتها في مسابقة “الودكاست” قالت “مجد” : “في 2013 شاركت في مسابقة أقامتها جمعية Radio Diaries بحثا عن شخص جديد ليسجل يومياته على شكل تدوين صوتي أو بودكاست، بعد عدة أشهر تلقيت اتصالا يخبرني أنه تم اختياري لتسجيل بودكاست الجديد، فوافقت فوراً لأنني لم أر سبباً واضحاً للرفض، وبدأت التسجيل في أكتوبر 2013، واستمريت لمدة سنتين تقريبا، سجلت خلالها أكثر من 100 ساعة، تم إذاعة اليوميات أخيراً في 2016 على شكل بودكاست طوله نصف ساعة على الإذاعة الأميركية National Public Radio ، وبعد عام ونصف، حصلت أنا وفريق Radio Diaries على الجائزة الفضية، لفئة أفضل تسجيل وثائقي في مسابقةThird Coast Audio Festival، والذي يسمى أحيانا “أوسكار الراديو”، كما فزنا بالكأس الذهبي في مسابقة New York Festivals للراديو”.

وعن تخصصها الدراسي، أوضحت “مجد” بقولها: “حاليا أدرس الماجستير، وتخصصي هو علم الجينات والجينومات (genetics and genomics) واخترته لإيماني بأن شفرتنا الوراثية، تحمل أسرارًا كثيرة، ولابد من اكتشافها، لنفهم أنفسنا حيوياً، بهدف علاج الكثير من الأمراض، نفسية كانت أو جسدية، وأدرس بالتحديد المشيمة، والتي تشكل رابطاً حميماً بين الأم وجنينها أثناء الحمل”.

أستاذ مساعد

في حين تعتزم “مجد” أن تتقدم على وظيفة أستاذ مساعد في إحدى الجامعات السعودية العريقة، مؤكدة رغبتها الملحة في تطوير وتوسيع مجالات البحث العلمي في المملكة، نظير شغفها بالتدريس ورغبتها في زرع حب العلم والأبحاث في الطلاب والطالبات، حتى يساهموا في جعل المملكة مركزا عالميا للأبحاث العلمية. وعن مسيرتها وقدوتها قالت: “عندما كنت في العاشرة من عمري، انتقلنا إلى بريطانيا بعد أن ابتُعثت والدتي الدكتورة هبة كردي- لدراسة الدكتوراه هناك، شاهدتها تمر بالكثير من الصعوبات والعقبات في طريقها لتكون عالمة، بسبب كونها امرأة مسلمة متمسكة بمبادئها وحجابها، وشاهدتها تنجز الكثير، وتحصل على عدة براءات اختراع عالمية، وهي تربيني أنا وإخوتي الأربعة بأعمارنا المتفاوتة، دون أن نشعر يومًا أنها مشغولة عنا، أو لا تعيرنا الاهتمام الكافي، وقتها ترك أبي وظيفته المرموقة في الرياض، كمدير مستشفى للذهاب مع والدتي، دون أي ضمان بوظيفة في بريطانيا، لكنه فوجئ بتعيينه الملحق الصحي هناك، أعتقد أن رؤية هذه التضحية من والدي، وهذا الإصرار من والدتي، دافع مهم في حياتي”.

معوقات

وعن المعوقات التي واجهتها قالت “عدنا إلى السعودية بعد حصول والدتي على الدكتوراه في بريطانيا، وقد أكملت الثانوية ومستعدة لدخول الجامعة، كانت بالنسبة لي الصدمة، حيث غادرتها في سن صغير، لأجد اختلافا كبيرا في العادات والتقاليد وطرق التعامل، إضافة إلى ذلك، اختلاف المناهج الدراسية وطريقة التدريس، فكانت السنة التحضيرية صعبة جدا بالنسبة لي، دراسيا وبشكل عام بسبب التغيير الجذري في بيئتي ودائرتي الاجتماعية. وتضيف: “بدأت دراسة الماجستير بعد زواجي بشهرين، فسافرت إلى أميركا ليكون تحدياً جديداً، فوجئت بصعوبة المواد واضطررت إلى أن أكتشف طرقا للتوفيق بين زوجي وموادي الدراسية الصعبة وأبحاثي ومتطلبات البيت، بعيدا عن أمي وإخوتي وبيتي الذي عرفته واعتدته، ومع مرور الوقت استطعت أن أجد شيئا من التوازن، فكانت والدتي هي مصدر إلهامي لأكون عالمة ومثابرتها وإصرارها دائما يدفعانني للإنجاز والسعي خلف التطور الدائم”.