بالصور: الدرجة الأولى الأكثر فخامة ورفاهية على الطائرات

بالنسبة للغالبية من ركاب الطائرات، فإن الرحلة المتوسطة، بالدرجة الاقتصادية، هي أقصى طموحات الغالبية من المسافرين جواً حيث تلبي احتياجاتهم وتحقق أهدافهم بالسفر سريعاً لوجهتهم وبأقل الأسعار. ونظراً لما طرأ على أسعار الوقود، وما تبعه من ارتفاع أسعار تذاكر السفر، فإن أقصى طموحات المسافر جواً هي أن يحظى بمقعد مريح بالدرجة الاقتصادية، لكنه في معظم الأحوال يكون مقعدا ضيقا، قد تصحبه وجبة خفيفة، ربما تكون مالحة في بعض الأحيان، فضلاً عن كوب شاي أو مياه غازية.

أشهى الأطعمة وتدليك وحمامات بخار قبل الإقلاع

مقصورة الدرجة الأولى

ولكن هناك الدرجة الأولى، وهي مكان يتم استقبال الراكب فيه بقدح من مشروب منعش بمجرد استقراره على المقعد الوثير، ومنشفة ساخنة، فضلاً عن مساحة كافية أمام مقعدك، ليسهل مد الساقين بطولهما في ارتياح.
وعلى الرغم من أن شركات الطيران قامت بتخفيض عدد مقاعد الدرجة الأولى، لصالح فئة رجال الأعمال، التي تزايدت أعدادها في السنوات الأخيرة، إلا أنها هيأت في نفس الوقت تجربة أكثر حصرية، تم تخصيصها للقلة المتميزة التي لا تزال على استعداد لدفع عشرات الآلاف من الدولارات لتحظى بتذكرة في رحلة بالغة الفخامة، وبالطبع هناك من يختارون أن يسافروا على الدرجة الأولى في رحلة شهر العسل أو ذكرى الزواج.
ووفقا لتصنيف موقع “Architectural digest” يعرض ما يلي بعض معالم الدرجة الأولى، الأكثر رفاهية في السفر بالجو بما يساعد المسافر على التعرف على ما يمكن أن يحصل عليه إذا قرر السفر بهذه الدرجة الفخمة.

ألوان مهدئة للأعصاب

أفخر أثاث

لم يأت تصميم كبائن الدرجة الأولى، في بعض شركات الطيران من فراغ، بل إنه نتاج تعاون مثمر بين شركات لتصميم أفخر الأثاث، ومؤسسات هندسية تبدع صناعة الديكورات الداخلية، فضلاً عن مطاعم تشتهر بها أهم عواصم العالم، التي تقدم أمهر الطهاة، من أمثال “ألفريد بورتال” من مطعم Gotham في نيويورك، و”سوزان غوين” التي يتم تقديم أطباقها الشهيرة في مطاعم A.O.C. وLucques وTavern في لوس أنجلوس، وغيرهما ممن يقدمون أشهى الوجبات لكي ترضي أذواق ركاب الجو المترفين.
وتعتبر كبائن الدرجة الأولى ملاذاً ملائماً، يتسم بخبرات حسية حصرية، تبدأ من الملمس الفاخر لمقاعد الجلد إلى الجوانب المغطاة بالكريستال، وسط وهج ناعم دافئ لإضاءة تلقي بأنوارها من أماكن خفية، لتسلط الضوء على مساحات تخزين، لا يمكن لأحد أن يتوقع وجودها.

تكنولوجيا حديثة مع أناقة وفخامة

ستائر تعزل الصوت

كما تجسد مقصورة الدرجة الأولى أحياناً أجواء خاصة من الأناقة الراقية، تتزاوج مع تقنيات متقدمة تتمثل، في أبسط التفاصيل، في عزل الصوت عبر ستائر تمتص الضجيج. وترصع مناطق من جوانب المقصورة بجلد الغزال، مع أباجورة في هيئة فرس البحر. تم تصميم هذا الجناح أو المقصورة كرائعة هندسية، تضم مقعد مغطى بقماش من نوع التويد ويمكن تحويله إلى سرير مريح يتناثر عليه وسائد بالغة النعومة.

مقاعد الدرجة الأولى على متن طائرة بوينغ طراز 787–9

تكنولوجيا حديثة

تتبارى شركات عالمية في الفخامة والأناقة بينما تبدع شركات أخرى في توظيف أحدث وسائل الراحة التكنولوجية مع توفير كافة أنواع الرفاهية والتسلية، يصاحبها مزج أنيق لمقابس الكهرباء والأزرار للتحكم عن بعد في معظم المتطلبات بداخل الكابينة، بالإضافة إلى كمبيوتر لوحي مثبت بالقرب من مسند الذراع المغطى بالجلد الطبيعي، مع شاشة مزدوجة تشبه الهاتف الذكي بقياس 23 بوصة.
يتوافر بداخل كابينة الدرجة الأولى خزانة للملابس مغطاة من الخارج بمرآة بخلاف مساحات لتخزين حقائب اليد بل الأحذية. أما الوجبات فتتنوع ما بين سمك السلمون المدخن وشطائر الخس والكعك المصنوع منزليا والكريم المخثر.

مراتب مريحة وملابس للنوم

فن انتقاء الألوان

وتتميز بعض مقصورات الدرجة الأولى بألوان تم اختيارها بعناية لتهدئة أعصاب المسافرين النخبة مثل تلك التي تعزف سيمفونية متناغمة من ألوان الكراميل والرمادي والبني. ويتم تغطية الأرض بعازل يحجب أي نوع من أنواع الضوضاء. وتسيطر على أجواء الوجبات التي يتم تقديمها المرطبات، وكميات سخية من الكافيار، التي يتم تقديمها قبل وجبات متعددة المراحل يتناوب على إعدادها طهاة فائقو الشهرة.
وفي وسط المقصورة يبرز مكان الشراب، لتناول الشوكولاتة التي يصنعها محترفون (وكذلك الفستق الهش، والتين الشوكي، وكمأة كريم الكرز الحامض). وعندما يحين وقت الخلود إلى النوم أو القيلولة، يتحول المقعد الوثير إلى سرير مريح تم تصميمه بالتنسيق والتشاور مع شركة Charité لأثاثات النوم عالمية، ومقرها برلين بألمانيا، ويضم السرير وسادة كبيرة الحجم ذات تقنية تتيح التحكم في درجة حرارتها.

مقاعد بقماش تويد

استغلال أمثل للمساحات

وفي الشرق الأقصى، ربما لا تكون مقصورات الدرجة الأولى بنفس الإبهار الذي يتوفر على خطوط شركات الطيران الغربية، ولكن ربما يكون ذلك بسبب التأثر بطريقة العمل الآسيوية التقليدية، التي تحرص على احتساب كافة التفاصيل، مع الأخذ في الاعتبار كل سنتيمتر من المساحات المتاحة، حيث تقل مساحات المقصورات بحوالي 30% من مساحة المقصورات الآسيوية المتعرجة في الطائرات القديمة، ويوفر التصميم الجديد أماكن تخزين غير مرئية لتوفير مزيد من الحيز للمسافر، حيث لا يكون محاطا بالكثير من المتعلقات في رحلته الطويلة مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والنظارات والمجلات.
تم تفضيل إدراج الأقمشة للمقاعد بدلاً من الجلود للمقاعد في من أجل مزيد من الراحة للركاب، كما تم اختيار أغطية من الكشمير والقطن العضوي للحاف النوم، بينما تكون المراتب من النوع الذي يسمح بتوزيع وزن الجسم على جميع أنحائها، وتتسم المراتب بخفة الوزن، بالإضافة إلى كونها مريحة ودافئة.

مقصورات تحافظ على الخصوصية وقاعة للمشروبات والوجبات الخفيفة

تدليك قبل الإقلاع

ولك أن تتخيل قدر الفخامة التي تتيحها شركة عالمية تحرص على أن يكون زبائنها المتميزون مرتاحين قدر الإمكان، لذا فإنهم قبل أن تطأ أقدامهم مقصورة الإقامة الفاخرة بالدرجة الأولى، يمكن لهم، قبل الإقلاع، الحصول على بعض التدليك المجاني في منتجع “Aurora Day Spa”، والذي يقع داخل صالاتها المتوافرة داخل المطارات الرئيسية.
وفي بعض مقصورات الدرجة الأولى، وبخاصة طائرات منطقة الخليج العربي، يستمتع المسافر بالخصوصية في مقصورة مستقلة، كما يبرز صالون بمستوى فنادق الـ5 نجوم على متن الطائرة نفسها، حيث يمكن للمسافر أن يستمتع بتناول المشروبات والوجبات الخفيفة بصحبة رفقاء السفر.
ولدى شركات أخرى شهيرة توجد المقاعد الجلد التي تتحول إلى مراتب مريحة بمجرد لمسة زر واحد، قبل أن يستقر المسافر مستلقياً متدثراً بأغطية من المنتجات القطنية الجذابة والبيجامات المهداة.