اعلان

عن بعض الأثرياء.. السديري: ابن آدم لا يملأ بطنه غير التراب

Advertisement

Advertisement

في رصده لبعض سلوكيات الأثرياء؛ يؤكد الكاتب الصحفي مشعل السديري، أن ابن آدم لا يملأ بطنه غير التراب؛ فبعضهم ينفق بإسراف وبذخ؛ فيما يعيش آخرون باعتدال، وفي كلٍّ عبرة لنا.

وفي مقاله “لا يملأ بطنه غير التراب ” بصحيفة “الشرق الأوسط”، يبدأ السديري بالتأكيد على اختلاف سلوكيات الأثرياء، واكتفاء غير الأثرياء بالمراقبة والملاحظة، ويقول “بما أن لكل (شيخ طريقته)، كذلك أيضاً فلكل ملياردير طريقته؛ أما نحن يا «قوم أبو نعيله» الذين ليس لنا «لا في العير، ولا في النفير»؛ فما لنا سوى أن (ننطم) ونتأمل”.
وسوف أقصُر غثائي اليوم على الفئة الثانية وبمن تعلق بهم؛ كنوع من الاستعراض والدوران حول حماهم؛ فعلى الأقل «ريحة أبو زيد ولا عدمه»”.

أكبر سكن خاص في حي فقير

ويبدأ السديري من الهند وهو يقول “ها هو الملياردير الهندي بوكيش أفاني الذي تُناهز ثروته 27 مليار دولار، شيّد عمارة ترتفع 27 طابقاً -يعني الطوابق بعدد ملياراته- وذلك لسكنه الخاص مع عائلته، وترتفع فوق أحياء مومباي الفقيرة، ويعمل داخلها ما يقارب من 600 عامل، وهذا المنزل يعتبر أكبر سكن خاص في العالم بعد قصر بكنغهام”.

طائرة سلطان بروناي

ويضيف السديري: “أما سلطان بروناي، الذي يُعد من أغنى الأغنياء في العالم؛ فقد اشترى طائرة بوينغ 747 بمبلغ مائة مليون دولار، ودفع مائة وعشرين مليوناً أخرى لإجراء الكثير من التحسينات عليها، كإضافة لمسات من الذهب على الديكور الداخلي للطائرة، وتزويدها بمفروشات فاخرة باللون الفيروزي؛ بل حتى أماكن غسل اليدين وحوض الاستحمام لا تخلو من الذهب”.

الملياردير عدو الإسراف

ومن السويد يقدم السديري نموذجاً مختلفاً، ويقول: “عكس كل ما تقدم هناك الملياردير السويدي انكفارت كمبرات، وهو المشهور بعداوته الشديدة للإسراف، والمالك لشركة (AK) السويدية لبيع الأثاث بالتجزئة؛ هذا الملياردير يختلف عن الكثير من الأثرياء، وإذا رغب في السفر مثلاً فهو لا يركب إلا في الدرجة السياحية، وتنقلاته كلها في سيارته الفولفو 240 موديل 1993. وهو يتناول طعامه بأحد مطاعم (إيكيا) المعروفة برخص ثمنها، كما أنه ينصح موظفيه بأن يكونوا متواضعين ومقتصدين قدر الإمكان، وهو بسلوكه هذا يذكرني بالملياردير السعودي الشيخ سليمان الراجحي”.

ساعة وساعة

ومن الخليج هذه المرة، يقول الكاتب “في المقابل سمعت أن أحد الضباط الكبار في دولة خليجية يرتدي ساعة يقدّر ثمنها بـ500 ألف دولار ماركة (RM2 – 02) -والله أعلم- والمفارقة أن أغنى رجل على وجه الأرض بيل جيتس لا يرتدي سوى ساعة ثمنها مائة دولار، من ماركة (FOSSIL)”.

من التاريخ

ويعود السديري إلى التاريخ؛ ليرصد ظاهرة الإسراف قديماً، ويقول: “اسمحوا لي أن أعود القهقرى عدة قرون، وأحدثكم عن الإمبراطور المغولي الرابع جاهانجير، الذي حكم من سنة 1605 حتى سنة 1627. وكان في حوزته ثلاثمائة زوجه -زوجة تنطح زوجة- وخمسة آلاف من السراري، وكان يملك خارج قصره الباذخ اثني عشر ألف فيل، وعشرة آلاف ثور، وألفي جمل، وثلاثة آلاف أيل، وأربعة آلاف كلب، ومائة أسد، وعشرة آلاف من الحمام الزاجل .. وفي النهاية مات بداء الزحار (الدوزنتاريا وهو التهاب واضطراب في الأمعاء والقولون، يؤدي إلى إسهال شديد)، ولم يستطع أحد أن يعالجه.
وينهي السديري بالتأكيد الأخير “صحيح أن ابن آدم لا يملأ بطنه غير التراب”.

“السعودية” نحو الأفضل

من موقع الراكب والمراقب؛ يؤكد الكاتب الصحفي خالد السليمان أن شركة “الخطوط السعودية” تتجه نحو الأفضل؛ خاصة في العامين الأخيرين؛ وذلك تعليقاً على إعلان مدير عام الخطوط السعودية صالح الجاسر عن خطة طموحة للحصول على تصنيف النجوم الخمس لدخول نادي صفوة شركات الطيران العالمية بنهاية عام 2019م؛ لكن السليمان يتساءل عن قدرة البنية التحتية والخدمات الأرضية على تحقيق هذا الهدف.

خطة «Top 5»

وفي مقاله “رحلة (السعودية) والمطبات (الأرضية)!” بصحيفة “عكاظ”، يقول السليمان:

“أعلن مدير عام الخطوط السعودية صالح الجاسر عن خطة طموحة للحصول على تصنيف النجوم الخمس لدخول نادي صفوة شركات الطيران العالمية بنهاية عام 2019م، الخطة التي أطلق عليها اسم «Top 5»، تهدف لرفع مستوى أداء التشغيل والخدمات، وتطوير العلاقة مع المسافرين بتحسين تجربة السفر والترفيه والاتصال والطعام على متن الطائرات!”.

تحسن أداء “السعودية”

ثم يرصد السليمان تحسن أداء الشركة في العامين الأخيرين، ويقول: “التحدي بلا شك كبير، ومن المفيد أن يضع المرء أهدافاً ويسعى لتحدي الذات لتحقيقها، وإذا كانت «السعودية» قد كسبت تحدياً سابقاً قبل عامين بتجديد الأسطول الذي يتكون اليوم من 144 طائرة انخفض معدل عمرها التشغيلي إلى 5 سنوات وسينخفض باستلام الطائرات الجديدة هذا العام إلى 3 سنوات، ونجحت في إضافة 5 ملايين مقعد أسهمت في حل مشكلة توفر حجوزات المقاعد؛ فإن الحصول على تصنيف النجوم الخمس ليس تحدياً يبدأ تحقيقه من رأس الهرم؛ بل يبدأ من أصغر موظف في الخطوط السعودية لتدور «تروس» آلة الإنجاز بتناغم يحقق الأهداف!”.

مشكلة الخدمات الأرضية

ويستدرك السليمان متسائلاً: “هل تملك «السعودية» جميع مقومات مواجهة هذا التحدي الذاتي؟! ربما كانت الإرادة موجودة، والرغبة متوفرة، والتحسن الملحوظ في أداء المؤسسة خلال العامين الأخيرين مبشراً؛ لكن «السعودية» لا تعمل في بيئة منفصلة أو مستقلة؛ فعملها مرتبط بكفاءة أداء وإنجاز أطراف أخرى، ومقيد بتعاملات تتجاوز حدود أسوارها؛ فتعثر إنجاز مشروع مطار الملك عبدالعزيز في موعده المحدد، وعزم هيئة الطيران المدني تشغيله جزئياً بدلاً من التشغيل الكامل في شهر مايو القادم؛ سيحد من قدرة «السعودية» على تحقيق كفاءة تشغيل مثالية، وتجنب عبء ومعاناة تحويل المسافرين بين أجزاء المطارين الجديد والقديم!”.
وينهي السليمان قائلاً: “أثق من واقع تجربتي الشخصية كمسافر كثير السفر، أن رحلة الخطوط السعودية نحو الأفضل قد أقلعت؛ لكنها لم تصل بعد لوجهتها، والأجواء مليئة بالاضطرابات الجوية و«الأرضية»؛ لكنها عوّدتنا على الهبوط الآمن.. «الله يحفظك»!”.