فيديو.. باحث شرعي: إلزام إغلاق المحلات وقت الصلاة قد يكون محرماً شرعًا.. ولهذا السبب نزلت سورة الجمعة!

قال الباحث الشرعي عبد الله العلويط أن إغلاق المحلات التجارية من أجل الصلاة أمرا لم يرد في القرآن أو السنة وأن هناك العديد من الأدلة التي لا تؤكد جواز فتح المحلات وحسب وإنما تؤكد أن الإلزام بإغلاقها خطأ إن لم يكن محرما.

ضد إغلاق المحلات

وتابع: ” العلويط ” خلال لقاء له في برنامج ” معالي المواطن” أنا ضد إغلاق المحلات من أجل الصلاة لما يسببه ونظرا لأنه إحداث لم يرد في كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولم يأمر به الخلفاء الراشدون ولا يدعمه أي مسوغ شرعي. وأضاف جميع المسوغات الشرعية تقتضي بألا تغلق المحلات وقت الصلاة كمراعاة مصالح الناس أو عدم التضييق عليهم فهذه كلها أشياء معتبرة في المسوغات الشرعية أكثر من مسألة حث الناس على الصلاة من خلال سن أنظمة معينة.

حق البائع في ممارسة حقوقه الدينية

وحول ما يقال عن حق البائع في ممارسة حقوقه الدينية ” قال ” المسألة اختيارية لا نلزمه بالفتح ويجب ألا نلزمه بالإغلاق”.

أدلة تؤكد عدم إغلاق المحلات

وأستطرد قائلا أن هناك العديد من الأدلة التي تبين ليس فقط جواز الفتح وإنما الإلزام خطأ في حد ذاته أن لم يكن محرما . وأردف أحد هذه الأدلة أنه كان يوجد تقصير من بعض الصحابة في الصلاة ولم يعاقبهم ومن ضمنها على سبيل المثال سبب نزول سورة الجمعة وهذه وردت في مجموعة من الصحابة كانوا يستمعون لخطبة النبي وفور ورود قافلة تجارية تركوه وذهبوا إلى القافلة
ولم يعنفهم النبي عليه الصلاة والسلام ولم يأمر بمعاقبهم وهذا في قطع العبادة فكيف في حالة الابتداء .

وقال النص الآخر الأكثر دقة الحديث المشهور للنبي صلى الله عليه وسلم ” أفتان أنت يا معاذ” وفيه أن معاذ كان يؤم مجموعة من الناس في الصلاة وأطال بهم القراءة فخرج رجل من أجل أن يسقي الإبل وعندما علم معاذ بذلك نهر الرجل فاشتكى الرجل للرسول فقال له ” أفتان أنت يا معاذ” ولم يعاقب الرجل أو يعنفه. وزاد الشاهد أنه قطع الصلاة حينما بدأ في القراءة ولم يعاقبه ولم يعنفه الرسول نظرا لأنه كان يسقي الإبل الخاصة به فكيف بحياة معقدة كما هو الحال في عصرنا الراهن فلا شك أن الأمر أصعب وأقعد لافتا إلى أنه ورد أن معاذ كان يقرأ سورة البقرة ومدتها 45 دقيقة وهي الفترة التي تغلق فيها المحلات تقريبا.