خالد المالك: الترفيه في السعوية لا يزال مفقود.. وأتمنى من الخطيب أن يتخلى عن صمته!

رأى الكاتب السعودي خالد بن حمد المالك، أن النشاطات الترفيهية، أغلبها يكون حفلات غنائية، وأن السينما لم تبدأ فعلياً بعد، مؤكدًا أن المؤشرات وضعتنا أمام حركة نشاط سينمائي خجول ومحدود بأفلام اقتصرت على أفلام الكرتون والأطفال، وظلَّ الحديث عن هذا النشاط يتم باستحياء.

وأضاف “المالك” في مقال له بعنوان: “وما أدراك ما الترفيه”، نشره بـ “الجزيرة”: لابد من الاعتراف بأنَّ الترفيه بمفهومه ومتطلباته وعناصره يعد الآن بمنزلة المفقود، أو المتواري خلف نشاط واحد فقط هو الغناء أو الطرب، متساءلًا: فأين المسرح لاكتشاف المواهب، وتمكين الناس من الاستمتاع بنشاطها.
وأكد الكاتب، أن السماح للعائلات بالدخول لمشاهدة المباريات الرياضية من الملاعب، يمكن النظر إلى هذه المتعة على أنها جزء من الترفيه، ولكن ذلك غير كافٍ ولا يغني عن تنظيم المهرجانات الترفيهية على مدار السنة.
وأشار الكاتب إلى أن أمانة مدينة الرياض قد قامت منذ سنوات بمبادرات ترفيهية كثيرة وفق تنظيم مُحْكم، وركزت على أيام الإجازات الصيفية والمناسبات الأخرى لتقديم بعض العروض التي كانت تناسب تلك المرحلة، مضيفًا: لكن الأمر تطور الآن، وأصبح المناخ يسمح بمزيد من المبادرات غير الموجودة آنذاك، وهذه مسؤولية هيئة الترفيه، ويمكن أن تعاضدها في ذلك جهات أخرى كهيئة السياحة.
وقال المالك: إذا أردنا أن نوفر على أنفسنا هروب أموالنا إلى الخارج، في سياحات أسرية وفردية، ونشجع المواطنين على قضاء جزء من إجازاتهم في المملكة، وتحفيز شعوب الدول الأخرى على زيارة المملكة والترفيه والسياحة فيها، فعلينا بالتخطيط أولاً، وإنشاء وتجهيز الأماكن والمتطلبات لتقديم العروض المناسبة للجميع من الآن دون تأخير.
وأوضح الكاتب أن المعلومات عن حجم الاستثمار في قطاع الترفيه تكاد تكون شحيحة ومحدودة، ولا تتناسب مع أهميته، مضيفًا: ومع يقيني أن هناك عملاً يجري، وتخطيطاً يتم، ومتابعة لا تتوقف، إلا أن غياب المعلومة قتل هذا الجهد، وغيَّب هذا العمل، وأوحى لنا وكأن الترفيه لا يستحق أن يتصدر وسائل الإعلام كغيره من الحراك غير العادي الذي يجري في المملكة.
وتوقع المالك: ربما يكون هناك عمل كبير يجري في هذا الشأن، وتتم المحافظة على سريته، بانتظار الإعلان عنه، ومفاجأتنا بالتفاصيل التي نبحث ونتحدث عنها، لا سيما أن المملكة لم تكن من قبل مهيأة بالتجهيزات المطلوبة لهذا الانفتاح السريع على المجالات الترفيهية التي أصبحت هناك قناعة بها من كل شرائح المجتمع.
واختتم الكاتب مقالة بأمنية قائلًا: أتمنى من معالي المستشار النشط أحمد الخطيب أن يخرج على الجمهور، ويتخلى عن صمته، ويتحدث لهم عن الخطوات التي تمت، وتلك التي هي الآن في الطريق، فالمواطنون طال انتظارهم، وما زالوا على الوعد بأن شيئاً جميلاً وكبيراً من الترفيه سوف يغزو حياتنا، ويعوضنا عن سنين مضت وانقضت كان المواطن فيها يبحث (مضطراً) عن الترفيه ولكن في البلاد البعيدة.