خيال المآتة أسد في الداخل أرنب في الخارج.. هذه هي حقيقة تميم بن حمد

يواصل خيال المآتة تميم بن حمد، الهروب من أزمته عبر مسلسل الأكاذيب والتضليل والتزييف الذي اعتاد تنظيم الحمدين إخراجه، كنهجٍ سياسي في التعامل مع الأزمة الراهنة، ومع انفضاح أمره أمام الجميع عقب الموقف القوي المتخذ من الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، الذي يضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية. ويعتقد أمير قطر، المُدّعي للمظلومية، بأنَّ ذلك النهج سوف ينطلي على المجتمع الدولي، ويجد صدى مؤثرًا في إطار حيلة الهجوم خير وسيلة للدفاع، والتي تعتمد عليها الدوحة في إطار مساعيها لمواجهة دول المقاطعة، محاولة منها لبعث رسائل للداخل القطري المغلوب على أمره، والرافض لسياسات الحمدين بأن الأمور على ما يرام، ورسائل أخرى للخارج في إطار خطاب المظلومية السياسية، الذي تستقيه دوحة الإرهاب من أدبيات وفكر تنظيم الإخوان الإرهابي.

الكذب متواصل:

التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين قطريين، تكشف مواصلة الدوحة الكذب والتضليل، في ظل تمسكها بمواقفها. وهي تصريحات تأتي للفت الأنظار عن مواقف قطر وسياساتها في المنطقة، المتمثلة في دعم ومساندة الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط. وتهدر الدوحة فرص الحل، بتمسكها بسياساتها ورفضها الاستجابة للمطالب الـ13، وكذا من خلال تهربها من اتهامات دعم الإرهاب وهي اتهامات مؤكدة تكشفها الممارسات القطرية.

التصريحات القطرية، لا تدع مجالًا للشك السياسة القطرية في التعامل مع الأزمة الراهنة ومحاولة الالتفاف على المطالب، إذ يزعم النظام القطري أنَّ “دول المقاطعة لا تريد حل الأزمة”، وهذا أمر مردود عليه بأن دول المقاطعة عبرت أكثر من مرة عن حرصها على حل الأزمة واستجابة قطر للمطالب، فهي أحرص الدول على تماسك المنطقة وتماسك الخليج، وتأمل أن تعود قطر إلى الصف العربي من جديد، لكن قطر هي التي تتمسك بموقفها وتهدر فرص الحل.

أزمة حقيقية:

العديد من الأفعال والتصريحات التي تصدر من أمير قطر توصف بكونها أفعالًا وتصريحات غريبة، لا يمكن أن تصدر من أمراء أو رؤساء تعاني بلادهم من أزمة حقيقية، فهو في ظل تمسّكه بموقفه في مسار الأزمة يضغط على الشعب القطري الذي يعاني الكثير جراء السياسات القطرية في المنطقة، ولو أن لدى النظام القطري النية في الحل لاستجاب للمطالب. وسعى أمير قطر في تصريحاته إلى محاولة التقليل من تأثير المقاطعة على قطر، عبر أحاديث تمثل اعترافًا مباشرًا من جانب أمير قطر بالأزمة التي تعاني منها بلاده. ومحاولة تميم نفي تأثر بلاده بالمقاطعة من خلال القول: “لا نخشى مقاطعة تلك الدول لنا، فنحن بألف خير بدونها”، تعني أنه في وضع حرج، على اعتبار أن الشخص عندما يكون في أزمة حقيقية يحاول إخفاء هذه الأزمة بهذه الطريقة التي لا تشكل سوى اعترافًا بتأثير الأزمة المباشر على قطر والوضع الحرج الذي تعاني منه.

تعديل البوصلة:

ويؤكّد استمرار تميم في أكاذيبه وافتراءاته، عدالة المطالب الـ13 منذ بداية الأزمة، والتي كانت سياسات الحكومة القطرية سببًا رئيسًا ووحيدًا ومفتعلًا لها. وحكومة الدوحة الداعمة للإرهاب، مسؤولة عن أي تصدع يعانيه الاقتصاد القطري، فلا مزيد من الفرص أو المفاوضات على الحقوق والأمن، لاسيما أن الحكومة القطرية هي التي ضربت أسس الجيرة والقرابة ونقضت الاتفاقات، فهي لا تمثل قطر بل تمثل نفسها، ومن يوجهها، ويمرر أجنداتها المسمومة. والصورة اليائسة، التي ظهر بها تميم، محاولًا رمي المسببات على غيره، لم تنطلِ على أحد، فقطر أضحت اليوم دولة معزولة عن جيرانها بشكل غير مسبوق، ودول كثيرة بالعالم، تنظر لقطر، وللأموال القطرية، بأنها من يقف خلف الكثير من الأعمال والتنظيمات الإرهابية الدولية، سواء في الإقليم، أو العالم، بينما تواصل حكومة الدوحة الصغيرة، تحاول أن تشغل مساحة جغرافية وتاريخية وسياسية، تفوق حجمها.

جهل سياسي:

ويكيل أمير قطر ووزراؤه الاتهامات لجيرانه، بشكل معاكس للحقيقة، مفتقرين لكل الأدلة والثوابت الدامغة، وبخلاف الواقع الراهن، والذي يدين حكومة قطر الراعية للإرهاب، وعلى كل المستويات. السياسة المستمرة للإعلام القطري تفند دعاوى تميم جملة وتفصيلًا، فديدن عمل الآلة الإعلامية القطرية هو تنفيذ الأجندات المجرمة لبيت الحكم القطري، غير آبهين بحقوق الآخرين، ولا لصلات القربى بين القطريين وغيرهم من الشعوب الأخرى، ولا لدول عربية أخرى. وعلاوة على ما رأينا وسمعنا وتابعنا، ها هي قطر تفرش أرضها، وتستقبل بالأحضان النظام الإيراني، وتحرص على تبادل المنافع معه، ومن ضمنها الخبرات الإعلامية، وهو ما تم التأكيد عليه بختام معرض طهران للصحافة والذي اختتم فعالياته بالعاصمة الإيرانية أخيرًا.

تناقضات وأكاذيب:

النظام القطري بات يهذي سياسيًّا في الآونة الأخيرة، ولم يعد يعرف كيف يتوجه للداخل القطري أو الخارج، حتى صارت قطر تعيش اليوم في أسوء حالاتها على المستويات كافة. وتحاول الدوحة أن تظهر المظلومية للعالم على طريقة الإخوان، بينما ما زالت متورطة في العديد من الملفات الأمنية الإرهابية في المنطقة. ويصرخ أمير قطر، في المرحلة الراهنة أكثر من أي وقت مضى، بسبب تأثير المقاطعة على تنظيم الحمدين، وبالتالي هو يحاول في كل مرة أن يكرر الأحاديث ذاتها.