حطحوط: لهذا السبب ستفشل حملة ادعم ناديك يا تركي!

قال الكاتب السعودي محمد حطحوط: في مادة التسويق الرياضي، والتي قمت بتدريسها في حرم جامعة الملك سعود، قسمت الزملاء الطلاب إلى عشر مجموعات: المجموعات الخمس الأولى تتولى حصر الجهود التسويقية في الأندية الأوروبية التالية: ريال مدريد، وبرشلونة، ومانشستر سيتي، ويونايتد، وبايرن ميونخ. والمجموعة الثانية تتولى حصر الجهود التسويقية للأندية التالية: الهلال، والنصر، والأهلي، والاتحاد، والشباب.

لهذا السبب ستفشل حملة ادعم ناديك يا تركي

وأوضح الكاتب أن كل فريق كان مطلوب منه تقييم كل ناد – أوروبي أو سعودي – بحسب مجموعة محاور: الرعايات، الاستفادة من حرم النادي ماليا، المتجر الالكتروني، موقع النادي وشراء التذاكر، التقييم الكلي للنادي. وتابع الكاتب في مقال نشره بـ “مكة”، بعنوان “لهذا السبب ستفشل حملة ادعم ناديك يا تركي”، أنه في نهاية الفصل كانت الصدمة الحقيقية والصعقة الكهربائية لكل طالب عند وصوله وبطريقة مقنعة وعملية لنتيجة: نحن لا يوجد عندنا في السعودية تسويق رياضي من الأساس.

لم يستطع برشلونة أن يتجاوز ريال مدريد في بند المبيعات، بسبب العمل التسويقي المذهل لريال مدريد

وأضاف الكاتب: هذه صدمة من الصعب تخيلها حتى تعيش تفاصيلها، متابعا: قد يختصر أربعة أشهر مع العمل الطويل مع هؤلاء الطلاب: نادي ريال مدريد لديه أنشطة تسويقية وتفاعل مع الجمهور قد لا تتخيله، ولهذا السبب هو من أكثر الأندية قيمة سوقية بالعالم. وواصل الكاتب: الأمر المثير أنه حتى في عام 2014 الذي اختطف فيه برشلونة كأس الدوري وكأس الملك وكأس أبطال أوروبا من أمامه، لم يستطع برشلونة أن يتجاوز ريال مدريد في بند المبيعات، بسبب العمل التسويقي المذهل لريال مدريد.

متجر النادي الالكتروني بكل يسر وسهولة

وأكمل حطحوط: في ريال مدريد كمثال هناك مطاعم فاخرة يقيم فيها أي مشجع مناسبة عشاء، منوها: في الحقيقة تستطيع أن تستأجر الملعب بالكامل وتقيم حفل زواجك في الملعب ذاته، وسلسة طويلة من الفعاليات المستمرة. ولفت الكاتب إلى ملف الرعايات، مؤكدا أنه في هذا النادي تستطيع أن تحصل على رعايات دولية ورعايات إقليمية، موضحا: بكل تأكيد تستطيع شراء التذاكر عبر الموقع والتبضع في متجر النادي الالكتروني بكل يسر وسهولة، كان كل ناد أوروبي تحت الدراسة يبهر بأفكار تسويقية جديدة لإشباع رغبات عشاق الكيان.

نادي النصر لديه متجر الكتروني لكن الموقع غير متاح

وقارن حطحوط بين هذه الأندية المحلية، قائلا: في المقابل إليك هذه الكوارث المحلية: نادي الهلال لا يوجد لديه متجر الكتروني! عاشق هلالي في تبوك أو جيزان لا بد له من السفر للرياض لشراء القميص! وأكد الكاتب أن هذا النادي بهذا الحجم وهذا العدد من العشاق لا يستطيع المشجع شراء تذكرته عبر موقع النادي! نادي النصر لديه متجر الكتروني لكن الموقع غير متاح وقت كتابة هذه الأحرف! بل موقع النادي الأساسي حاليا تحت الصيانة! وتابع حطحوط: الكوارث التسويقية تستمر لبقية الأندية السعودية دون استثناء! هذه أخطاء تخرج من ملة التسويق، ولا يمكن قبولها فضلا عن تبريرها.

الحل يكمن في الخصخصة

وبين الكاتب أن الحل يكمن في الخصخصة، قائلا: سر تميز الأندية الأوروبية أنها تفكر بعقلية القطاع الخاص واختتم الكاتب مقاله بقوله: الدولة تتجه للخصخصة في قطاعي التعليم والصحة، والرياضة أولى وأجدر بالخصخصة من غيرها، لهذا السبب أقول لمعالي رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة الرجل الجريء تركي آل الشيخ: دورك ليس التسويق للأندية، دورك أن تخلق بيئة تنافسية تجعل الأندية تسوق لذاتها.