جد الأطفال السبع ضحايا حفل زفاف جازان يكشف وصيتهن الأخيرة

يشيِّع أهالي مركز ديحمة، اليوم الأحد، من جامع إسكان السهي بمنطقة جازان، 7 بنات صغيرات السن، وسيدة متزوجة، جميعهن من أسرة واحدة، وذلك بعدما لَقِين حتفهن بحادث مروري مُفجع على طريق الصوارمة- المضايا في جازان، إثر اصطدام سيارتهن بمركبة نقل ثقيل.

وقال جد البنات، علي عبده يحيى حمدي، مغالبًا بكاءه: “إنها فاجعة كبرى لأسرتنا، فكلهن بناتي وحفيداتي؛ فقد كانت السيارة تقل 12 فردًا وتوفي 7 منهم، ولم أتمكن من وداعهن، ما يحزّ في خاطري، وكنت دائمًا أعدهن إذا أكرمني الله بمال أن أقدم لهن هدايا من الذهب، وكن يطلبن مني بناء مسجد في القرية حتى يصلي فيه الناس”. وفقًا لما أورده العربية نت. ونوَّه “حمدي” إلى أن حفيداته: “سجى وعادل وغادة” مصابات بمستشفى أحد المسارحة، بينما ابنتاه “ليلى وفاطمة” مصابتان في مستشفيات أخرى.
أما والد مها (11سنة)، ومروة (13)، عبد العليم علي يحيى حمدي فقال إنَّ الأسرة تعيش لحظات مؤلمة ومُفجعة، فودع بناته كي يذهبن لحضور عرس إحدى قريبات العائلة، ولم يكن يدري أنه الوداع الأخير، بينما ترقد أختاهما “سجى وغادة” في المستشفى من تأثير الحادث المفجع للعائلة. وأضاف أنّ باقي الضحايا من خالات بناته، وهن: “عائشة وحسناء وزهراء” علي عبده حمدي، وهن غير متزوجات، إضافة إلى “زينب”، التي خلفت وراءها 5 أبناء، أحدهم سائق المركبة، الذي نجا بأعجوبة من الموت في الحادث. وأشار الوالد المكلوم إلى أن القصة هي معاناة جديدة ترجع لضيق الطريق (مفرد)، وإظلامه دون إنارة.
وكان المتحدث الرسمي للدفاع المدني بجازان، المقدم يحيى القحطاني، قد أوضح أنَّ الحادث المأساوي نتج عن تصادم بين سيارتين، الأولى “تويوتا برادو” والثانية شاحنة، مشيرًا إلى أن الفرق المتخصصة باشرت عمليات الإنقاذ وإخلاء المحتجزين داخل السيارة. ويذكر أنَّ أحد طرق جازان شهد قبل أيام حادثًا مأساويًا مشابهًا، راح ضحيته 6 أفراد من عائلة واحدة أيضًا.