العصيمي: سبب واحد يجيز إجهاض الأم لجنينها.. واستشارية: أماكن تجريه بالمملكة- فيديو

حذّر عضو هيئة التدريس بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية والمشرف العام على موقع الاسلام النقي الدكتور صالح العصيمي، من أن السماح بالإجهاض خوفاً مِن التشوهات يفتح باب شر كبير، وشدّد على ذلك في ردّه على طبيبة استشارية كشفت حقائق هذا الموضوع في مستشفيات المملكة.

وقال “العصيمي”؛ ضمن برنامج “يا هلا” على “روتانا خليجية”، أمس، الذي ناقش ملف “الإجهاض بين الشرع والقانون”: “لا يجب أن نفتح هذا الباب لأن وراءه شراً كبيراً”، وأبان: “إذا مرّ على الجنين 120 يوماً فلا يجوز إجهاضه حتى مع التشوّهات، بل يبقى ويتولاه الله برحمته، إن شاء شفاه وإن شاء توفاه، وفتح الإجهاض بالتشوّهات يفتح باب شر كبير”، مشيراً إلى أن “هناك فوائد ظاهرة لبقاء الجنين المشوه وأخرى غير ظاهرة، ولعله إن وُلد وتوفاه الله صار شفيعاً لوالديه في الجنة”.
في التفاصيل؛ سجلت وزارة الصحة 51 ألف حالة إجهاض خلال عام 2014، وبحسب تقرير البرنامج ‫فإن الأسباب في أكثر الحالات غير معلومة ومجهولة. وأوضح “العصيمي”؛ حرمة وخطورة الإجهاض شرعياً وطبياً، بقوله: “‏للشرع أحكامه، ويُفترض ألا يخرج الطب عن أحكام الشرع، وأغلب الأطباء متفقون على أن الإجهاض لا يجوز طبياً وله أضراره على صحة المرأة المجهضة”. ووصف ‏الإجهاض بأنه “جريمة قانونية تفعل خارج الأطر الرسمية، إلا في بعض الحالات ووفقا لتقارير طبية”، معتبراً أن “الحمل مخلوق له حق أن يعيش والاعتداء عليه جريمة، ولا خلاف على جواز الإجهاض إذا هدّد هذا الحمل حياة الأم بما يثبته الأطباء”. وشدّد “العصيمي”؛ قائلاً: “الإجهاض حرام إذا لم تكن له حاجة، ولا يجوز مطلقاً خوفاً على الرزق لأن لكل نفس رزقها، فلا يجوز في أيّ مرحلة من مراحل الطفل”، وتابع: “‏إذا لم يكن الإجهاض خوفاً على الرزق والإنفاق؛ بل خوفا من عدم القدرة على التربية، فلا بأس به في خلال الأربعين يوماً الأولى فقط، وأقصى حالاته هنا الكراهية”، مضيفاً: “أما بعد 120 يوماً من عمر الجنين، فلا شك في الحرمة بأيّ حال من الأحوال إلا الخوف على حياة الأم”. بدورها؛ بيّنت الدكتورة شريفة الغامدي؛ استشارية طب وجراحة النساء في الحرس الوطني، أن “ضوابط الإجهاض موجودة في اللائحة منذ فترة طويلة، الذي يختلف هو طريقة التنفيذ في بعض المراكز الصحية”، مشيرة إلى أن “‏أكبر سبب لاستحقاق الإجهاض هو تهديد الحمل لحياة الأم، وتشوّهات الأجنة صعبة العلاج”. وأوضحت: “أما عدم رغبة الوالدين في الحمل، فلا يدخل في نطاق هذه الاستحقاقات، ونرفع تفاصيل كل الحالات للجهات الشرعية لاستطلاع رأيها في هذا الأمر”، مؤكدة أن “الإجهاض إنهاء حياة، فإذا لم يكن هناك سببٌ طبي قوي، فلا يمكن للطبيب أن يُسهم في هذا الإجهاض”.
ولفتت “الغامدي”؛ إلى أن “‏بعض تشوّهات الأطفال تظهر بوضوح على السونار المتقدم، وفي بعض الحالات ينصح الطبيب بالإجهاض قبل مرور 120 يوماً من حياة الجنين، أما بعد الـ 120 يوماً فتدرس الحالة وترفع للجان المتخصّصة”. واشارت إلى أن “هناك مَن يذهب خارج المملكة للإجهاض، وهناك أماكن قليلة داخل المملكة تجري هذه العمليات خارج إطار النظام وبطريقة غير شرعية، لكن الأكثر خارج المملكة”، محذرةً من أن “حالات الإجهاض غير المرخصة قد ينتج عنها نزيفٌ للمرأة ونقل دم ملوّث، والتهابات قد تؤدي إلى التصاقات في الرحم وتمنع من الحمل مرة أخرى، أو قد تجبر الطبيب على استئصال الرحم تماماً”.