شاهد الفرق.. سعوديون وثقوا ذكرياتهم قبل 45 عاماً والآن

قبل عام 1400هـ، كان التصوير منتشراً في السعودية عبر كاميرا فورية، تطبع الصور في الحال إلا أنه بظهور “الصحوة” بداية الألفية الهجرية الجديدة، تزامن معها موجة إحراق الصور وإتلافها، بحجة أنها محرمة، وطال هذا المصير كثيرا من الصور التي وثقتها العائلات في المملكة في مناسباتها.

الصور الناجية

ولم يمنع هذا من نجاة بعض الصور أخفاها أصحابها، بما تحمله هذه الصور من ذكريات عزيزة على نفوسهم، ومن هنا فإن “مجموعة” أصدقاء سعوديين، جمعتهم صورة عفوية قبل 45 عاماً، عادوا مؤخراً، إلى نفس المكان، ليكرروا الصورة ذاتها، ويحاكونها بالتفصيل، من حيث الملابس وأوضاع وقوفهم، وترتيبهم، استرجاع للحظات جميلة عاشوها. فالصورتان القديمة والجديدة، تم التقاطهما في نفود الربيعية، أحد مراكز شرق القصيم.

ولفتت الصور أنظار المغردين في مواقع التواصل، وتناقلوها مع تعليقات متباينة، عن تغير الملامح واستمرار الصداقة بين أبناء جيل واحد، على مدى 45 عاماً، هي السنوات الفاصلة بين الصورتين، إذ كانت الصورة الأولى ملتقطة عام 1392 هـ.

أطولهم صغيرا وأقصرهم كبيرا

وقارن المغردون بين الصورتين والتغيرات التي طرأت على أشخاصهما، ورصد المتابعون أن أطولهم صغيرا أصبح أقصرهم كبيرا، وهي ملاحظة، جرى تناقلها بكثرة.

وقال الدكتور سليمان أبا الخيل، أحد أفراد المجموعة (أصحاب الصور)، إن العديد من الصور العائلية لديهم، لم يمسسها التلف، والعبث، من قبل مُحرمي الصور في تلك الفترة، مضيفاً، أنه وأصدقاؤه، نفذوا هذه الفكرة، لاستعادة اللحظة، واستذكارها، بعد 45 عاما، بعد أن تغيرت ملامحنا، وكافة التفاصيل، وإن بقيت المودة ودام الحب.

غياب التوثيق

وأشار المصور عبدالله النودلي، أحد أقدم مصوري القصيم، إلى أن كثيرا ممن حرموا الصور، وكانوا يطالبونه بعدم التقاط صور لهم، أو يمنعونه، رجعوا إليه للبحث عن صورهم ليقولوا له، ربما التقطت لنا صورا ونحن لا نعرف، وأصبحوا يبحثون عن صورهم في كل مكان.

واستطرد أن تحريم التصوير، سابقاً، أدى لغياب التوثيق في كثير من المناسبات العائلية والرسمية، بحجة أنه حرام، وبما أضعف من التوثيق، مع بداية الثمانينيات وخلال التسعينيات، فلا توجد الكثير من الصور رغم انتشار الكاميرات بشكل كبير.
هذا، وقد تعددت على مواقع التواصل الاجتماعي، المقارنات بين صور قديمة، وأخرى حديثة، لنفس الأشخاص ممن يحتفظون بصورهم في أوقات مختلفة.