بالوثائق.. باحث تركي يؤكد: أردوغان يهودي يخدم “الماسونية”

شكَّك باحث تركي في الجذور الدينية لرئيس بلاده رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أنَّه ينحدر من “يهود الدونما” الذين تواجدوا بكثافة، خلال القرون الماضية، بمدينة إسطنبول.

وأثار الباحث التركي ارجون فويراز جدلًا واسعًا بإعلانه، عبر عدة مؤلفات، أنَّ أردوغان وزوجته أمينة، وقيادات في الحزب الحاكم “العدالة والتنمية”، فضلًا عن رجالات الدولة التركية بما في ذلك الرئيس السابق عبد الله جول، ينتمون إلى طائفة “الدونما”، التي تعتنق اليهودية سرًّا، لكنها في المقابل تعلن إسلامها.
وحسب الباحث فويراز “يمارس أبناء هذه الطائفة كافة فروض الديانة الإسلامية، لإيهام المحيطين بهم بأنّهم مسلمون وليسوا يهودًا، إلا أنَّ نمط حياتهم ربما يكشف عن جذورهم الحقيقية؛ إذ يقيمون بكثافة في مناطق بعينها”، منوهًا إلى أنَّ إسطنبول تعتلي قائمة المدن المفضلة لإقامتهم؛ حيث يوجد بها ما يربو على 20 ألف نسمة منهم”.
وأضاف فويراز أنَّ أبناء هذه الطائفة “يُهَيْمنون على مختلف أنواع التجارة في تركيا، لاسيما الذهب؛ كما يمتلكون معظم المؤسسات المالية، ما منحهم نفوذًا لدى مختلف الدوائر السياسية والعسكرية التركية”.
وأشار إلى أنَّ “هؤلاء يرفضون استخدام اسم الدونما لتوصيف هويتهم؛ إذ يطلقون على أنفسهم لقب “المؤمنين”، وكذلك “الأصدقاء”، ويدفنون موتاهم في مقابر خاصة بهم”.
وحسب فويراز، البالغ من العمر 47 عامًا، فإنَّ “غطاء رأس أمينة أردوغان سيدة تركيا الأولى ليس حجابًا إسلاميًا، وإنما يعبر عن زي يهودي، كانت ولا زالت نساء طائفة الدونما يضعنه على رؤوسهن”.

الأقليات الوافدة

يذكر الباحث ارجون فويراز أنَّ أردوغان ولد في مدينة إسطنبول، التي يقيم بها العديد من أبناء تلك الطائفة، وينحدر في جذوره العرقية من أسرة جورجية، هاجرت إلى تركيا في أعقاب الثورة الروسية.
ويضيف: “نظرًا لأنَّه كان محسوبًا في إسطنبول على قائمة الأقليات الوافدة إلى تركيا، رأى أردوغان دائمًا حتمية ارتداء معطف الإسلام، والانفتاح والتضامن مع مختلف المنظمات والدوائر الإسلامية في مختلف دول العالم، وكلّل تلك المساعي حينما ارتبط عام 1978 بأمينة التي أصبحت زوجته”.
ويتابع قائلًا: “استمرارًا لمسلسل تنقية سيرته الذاتية، كان من الطبيعي أن يتظاهر أردوغان بعدائه لإسرائيل واليهود بشكل عام، وفي المقابل تدعيم علاقاته بأوساط راديكالية متطرفة مثل حماس وإيران وحزب الله”.
وتعتبر إسرائيل الباحث التركي، معاديًا للسامية، بينما يضعه النظام التركي على قائمة الإرهابيين، أما الأخير فيعتبر نفسه كاتبًا إسلاميًا، لاسيما أنَّه ألّف أكثر من كتاب عن فساد السلطة التركية، ضربت الرقم القياسي في الكتب الأكثر توزيعًا في تركيا، وربما ساهم في انتعاش مؤلفاته الوثائق التي أدرجها في كتبه، والتي ربط من خلالها بين رجالات الدولة التركية والمصالح اليهودية في إسرائيل ومختلف دول العالم.
ولم يستنكف فويراز وصم أردوغان ورجاله بالعمالة لصالح مؤسسات استخباراتية وأخرى ماسونية؛ ولم يكن مستغربًا إزاء ذلك أن يتعرض للاعتقال أكثر من مرة.

أبناء موسى

تأكيدًا لأهمية ما جاء في دراسات فويراز، طالب الصحفي التركي أمين شولاشان المحسوب على التيار الإسلامي مقالًا مطولًا بصحيفة “حريت” اليومية التركية واسعة الانتشار، أوصى فيه الأتراك وغيرهم من شعوب العالم بقراءة الكتاب الصادر تحت عنوان “أبناء موسى.. طيّب وأمينة”.
ويبدو أنَّ وصية شولاشان لاقت صدًى واسعًا، إذ تصدّر الكتاب قائمة المؤلفات الأكثر توزيعًا في تركيا عام 2007، وطبعت دار النشر المعنية بإصداره 19 طبعة منه.
وفي عرضه للكتاب يقول الصحفي التركي: “إنه منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها مطالعة الكتاب، لم أستطع التوقف عن مواصلة القراءة بنَهَمٍ بالغ، فالباحث ارجون فويراز، كان موفقًا إلى حدّ كبير في إعداد بحث أكاديمي من الدرجة الأولى، أمدَّه بالعديد من الوثائق التي تكشف لجماهير القراء معلومات خاصة ودقيقة جدًا حول الهوية اليهودية لرئيس الوزراء (وقتها) وعقيلته أمينة، وبمطالعة الوثائق المدرجة في الكتاب، أصبت بحالة من الدهشة، وأطلت علامات الاستفهام العريضة في رأسي، من هو زعيم تركيا؟ وما خلفيته الدينية هو وزوجته أمينة؟ وما حقيقة قصة حياتهما؟ وما العلاقة بين السلطة ورأس المال في أنقرة؟ وكيف حمل هذا الكتاب هذا العنوان؟ إلا أنَّ الإجابة على تلك الأسئلة لم تتأخر طويلًا، حينما استكملت قراءة الكتاب”.
ويكشف مؤلف الكتاب في مقدمته عن كيفية تصعيد أردوغان في العمل السياسي بعد انضمامه لحزب “العدالة والتنمية”، وكيف تمّ انتخابه لرئاسة مدينة إسطنبول، فضلًا عن تفاصيل سرية حول علاقاته بسفراء إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة في أنقرة.
وقال ارجون في الفصل الأول من كتابه إنَّ رئيس الوزراء (وقتها) تلقَّى تعليمه الأساسي في مدرسة المليونير اليهودي التركي “يتسحاق التون”، وفي أعقاب إتمامه لدراسته الجامعية وقبل انضمامه لحزب “العدالة والتنمية”، تلقى تدريبات على أيدي عميل الموساد البروفيسور “ألون ليئال”، مدير عام الخارجية الإسرائيلية الأسبق، الباحث المتخصّص في تركيا الحديثة.

وريد موسى

بالمثل، أزاح أرجون الستار عن علاقات أردوغان المتشعبة بعددٍ ليس بالقليل من يهود العالم، فضلًا عن علاقته الوطيدة بأقطاب جماعة “البناؤون الأحرار” الماسونية، وهى جماعة معروفة بالتطلع لسيطرة اليهود على العالم؛ وأكّد الباحث التركي أنّ أردوغان هو المسؤول الأول عن وضع حجر أساس تلك الجماعة الماسونية في تركيا.
وإلى جانب أردوغان وزوجته أمينة، لم تسلم شخصيات مهمة في الدولة التركية من اتهامات الباحث فويراز، وتحت عنوان “وريد موسى”، أصدر أرجون كتابًا عام 2007 وطرحه في الأسواق التركية، أكَّد فيه أن “الوريد” الذي يعنيه هو الرئيس التركي السابق عبد الله جول، فلا يرى أرجون إلا أنَّ الأخير هو رجل يهود العالم في تركيا.
ورغم أنَّ جول كان أول رئيس يؤدّي فريضة الحج بعد علمنة الدولة التركية، إلا أنَّ شواهد انتمائه لليهود تؤكد واقعًا مغايرًا، ولاحت تلك الشواهد في الأفق، حينما لم يتمكن جول من إخفاء أصوله اليهودية؛ إذ تعمد الالتصاق باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وفي مختلف دول العالم.
وأضاف الباحث التركي: “عكف جول على إدارة قنوات اتصال سرية بين بلاده والولايات المتحدة وبريطانيا، ولم تكن تلك القنوات بمعزلٍ عن قادة اللوبي اليهودي في نيويورك ولندن، كما توسّل جول غير ذي مرة لدوائر صنع القرار الأمريكي للحصول على الجنسية الأمريكية إلى جانب جنسيته التركية، وأنَّه في نهاية المطاف لم ينجح في ذلك إلا بعد استغلال نفوذ يهود هذا البلد.

جندي موسى

ولم ينجُ رئيس البرلمان التركي الأسبق بولانت ارينتس، من سهام الباحث أرجون فويراز؛ إذ خصص له الأخير كتابًا كاملًا، عدّد فيه وقائع تثبت ولاءه لليهود وأصوله العرقية التي تعود لطائفة الدونما.
وصدر الكتاب تحت عنوان “جندي موسى”، وفي مقدمته قال الكاتب: “إنَّ اليهود الذين وفدوا من إسبانيا إلى الدولة العثمانية كانوا سببًا مباشرًا في انهيار تلك الدولة، وظلّ هؤلاء يمارسون تلك السياسيات حتى اليوم، وفي حين يتخفون في رداء الإسلام، لا يستطيعون فيما بينهم إخفاء يهوديتهم.
وبعد هذا الاستهلال، شنَّ الباحث التركي هجومًا لاذعًا ضد رئيس برلمان بلاده الأسبق، الذي يعتبره من نسل أحد هؤلاء اليهود الذين هاجروا من إسبانيا للدولة العثمانية، وعمدوا إلى تدميرها؛ مشيرًا إلى أنَّ ارينتس استكمل مسيرة أجداده، حينما آثر مصالح اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة على مصالح تركيا، وتحلّى بالسمع والطاعة حينما نفّذ الأوامر التي تلقاها من قرنائه اليهود على حساب أنقرة، لكنَّه في الوقت ذاته حرص على إخفاء هويته كبقية طائفة الدونما اليهودية، عندما تبنى خطابًا إسلاميًا خلال حملته الانتخابية.
وكشف كتاب الباحث التركي عن مجموعة من الوثائق، ظهر فيها رسائل مفعمة بالمودة بين رئيس البرلمان التركي الأسبق ودوائر يهودية في مختلف دول العالم، بالإضافة إلى زياراته المتكررة وغير المبررة للولايات المتحدة، وصلاته الوطيدة بجماعة “البناة الأحرار” الماسونية؛ وجزم أرجون في النهاية بأن ارينتس يهودي ينتمي إلى طائفة الدونما، لكنَّه استخدم الإسلام مطية لتحقيق أهدافه وأهداف قرنائه اليهود.

حزب موسى

وتحدَّث الباحث التركي بالتفصيل في كتاب منفرد عن حزب “العدالة والتنمية،” الذي وصفه بـ” حزب موسى”، أشار في مقدمة الكتاب إلى أنَّ الحزب الحاكم في بلاده لا يخدم الأتراك قدر خدمته الدؤوبة لليهود وإسرائيل؛ ورأى الكاتب أن أردوغان خدع الجماهير في انتخابات 2001، حينما تعهَّد بتجنيد موارد الحزب ومكتسباته على مختلف الأصعدة لخدمة المواطن التركي، لكن الحزب وأردوغان خذلا الجميع، عندما أقاما علاقات غير مسبوقة مع وكالات الاستخبارات الأمريكية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإسرائيلية، بهدف رعاية مصالح اليهود السياسية والاقتصادية وكذلك العسكرية في مختلف دول العالم، وفق قوله.
واستعرض مؤلف الكتاب الإشكاليات الأساسية، التي تثير قلق الشعب التركي من حزب العدالة والتنمية، ففي حين يقتصر اهتمام الحزب الحاكم بغطاء رأس المرأة وحجابها، تجاهل التعاطي مع قضايا أخرى مثل ارتفاع معدل البطالة بنسب غير مسبوقة، وتحويل رؤوس أموال تركية ضخمة لليهود في إسرائيل ومختلف دول العالم، بالإضافة إلى زيادة عدد المؤسسات والشركات التركية العملاقة، التي تعود ملكيتها إلى جماعة “البناة الأحرار” الماسونية.
وأوضح الباحث التركي أنَّ “أصول أردوغان اليهودية جعلته يجنّد حزبه لحساب الموساد الإسرائيلي، حينما تجاوب مع تكليف من تل أبيب بإيفاد قوات تركية خاصة لشمال العراق من أجل دحر نشاط الأكراد في تلك المنطقة، كما أنَّه تعامل بنظرة عنصرية مع حزب الـ العمال الكردي، ووصف أعضاء الحزب قبل أقطابه بالجرذان والحشرات”.