تعرف على قصة صعود أول امرأة ترأس أعمال التكرير في أرامكو

عكس وصول حنان العليان إلى شغل منصب أول امرأة ترأس أعمال التكرير والمعالجة والتسويق للطاقة الهيدروكربونية في أرامكو السعودية، مسيرة إصرار وكفاح وتفاني في تطوير مهاراتها المهنية.

وسردت “حنان” قصتها مع الشركة وكيف بدأ مشوارها المهني فيها، مشيرة إلى أنه في عام 1995 ، اتصلت بمكتب التوظيف في أرامكو السعودية، الذي أخبرها بعدم وجود مقعد شاغر لها، وأن البرنامج اكتفى بعدد المسجلين فيه.
تضيف “حنان”: أنها ألحت على الالتحاق بالبرنامج إلى أن تمكنت من إقناع أصحاب القرار بإدراجها فيه، مبينة أنها عملت بجد خلال البرنامج الذي دام شهرين ونصف الشهر، وانتزعت إعجاب رؤسائها الذين عرضوا عليها وظيفة بمجرد انتهائها من دراستها.
تتابع: بعد الانضمام إلى أرامكو السعودية في عام 1998 واصلت مسيرتها للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، إلا أن الشركة كانت قد رسمت لها مسارا مهنيا مختلفا، ما يعني أنها لن تحصل على دعم مالي لدراستها.
ووفقًا لـ “عكاظ”: درست “حنان” على حسابها الخاص وأمضت السنتين التاليتين في العمل والدراسة بدوام كامل، ورغم إنجابها طفلها الثاني خلال هذه الفترة إلا أنها تمكنت من اجتياز البرنامج في الوقت المناسب.


تكمل: بعد أن لوحظ مدى التزامها ليس تجاه مسيرتها المهنية فحسب بل تجاه أرامكو السعودية وافقت الشركة على دفع تكاليف دراسة حنان بأثر رجعي، وهو جميل كافأته حنان بسخاء عندما اضطلعت بدور رائد في تصميم وتنفيذ نظام ساب للمستشفى المحلي على مدى السنوات التالية.
تقول حنان: الشركة مثل الحاضنة، فهي تقدم بيئة مثالية للكفاءات الشابة للنمو من خلال توفير فرص من الطراز العالمي للتطوير المهني لجميع الموظفين، وقد لعبت هذه الفرص دورا مهما في تحقيق نجاحي.
وأشارت بتجربتها مع برنامج «المرأة القيادية» في قسم تطوير المرأة والتنوع في عام 2016 باعتبارها لبنة مهمة في مسيرتها المهنية. وتقول: إنه لمن المهم جدا أن يكون لديك صوت بصفتك امرأة تحتل منصبا قياديا.
وأكدت “حنان” على أن برنامج «المرأة القيادية» شجعها على الاستفادة من منصبها بفاعلية أكبر، وكانت فرص التواصل التي وفرها البرنامج، أيضا، عنصرا أساسيا في تطورها كقيادية.
وتروي “حنان” جانبًا من بعض الانجازات التي حققتها في مشوارها خلال العمل بأرامكو، لافتة إلى أنه بعد انضمامها إلى شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية قبل بضع سنوات، كانت إحدى سفن الإمداد عالقة في أحد الموانئ لمدة 5 أيام لرفض موظفي الجمارك تفريغ حمولتها، وكان كل يوم يمر يكلف الشركة آلاف الريالات.
تواصل: عندها قلت لنفسي«يجب أن أفعل شيئا»، وباستخدام مهارات التفاوض والاتصال، عملت أنا وفريقي لمدة 48 ّ ساعة دون توقف، وحصلت على إعفاء بتفريغ الحمولة وإعفاء آخر من الرسوم الجمركية، ووفر هذا الجهد أكثر من مليون ریال للشركة.
وقدمت “حنان” نصيحة للشباب: : «لا تنتظر من أي شخص آخر تحقيق طموحك ورغباتك،تحكم بمصيرك من خلال تطوير نفسك وزيادة مهاراتك الفريدة التي يُرجى منها تحقيق المنفعة للشركة».