“داعية مغربي”: سرطان الرحم لدى النساء في المغرب سببه الزنا مع أكثر من رجل!

أثارت فتوى للداعية الإسلامي عبد الرحمن السكاش بخصوص ربطه بين سرطان الرحم والزنا جدلا واسعا في المغرب، حيث سادت حالة من الغضب والاستياء بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي بسبب ما قاله “السكاش” وجعلهم يطالبون المسؤولين المغاربة من أجل معاقبة هذا الداعية وإيقاف البرامج الدينية غير الخاضعة للرقابة.

العلاقات الجنسية المتعددة “الزنا”

وكان الداعية السكاش أفتى خلال برنامج أسبوعي يقدمه على إحدى الإذاعات الخاصة، بأن السبب في تعرّض المرأة لسرطان الرحم وعنقه هو العلاقات الجنسية المتعددة “الزنا” مع أكثر من رجل، موضحا أن الأمر له سند شرعي يتعلق بقضية العدة لدى المرأة الأرملة بعد وفاة زوجها، كما استند في فتواه إلى ما وصفها بأبحاث علمية حديثة، بحسب تعبيره. وعبرت عالمة الاجتماع المغربية المتخصصة في شؤون المرأة سمية نعمان كسوس، عن غضبها الشديد من مثل هذه الفتاوى الشاذة، موجهة رسالة مفتوحة إلى كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بجانب وزراء الصحة والتعليم والثقافة والاتصال، كما وصفت الفتوى بالفضيحة.

خطاب ظلامي ورجعي خطير

وأضافت: الداعية اعتمد على خطاب ظلامي ورجعي خطير، لافتة إلى أنه أخطأ في تفسيره لدور الحيوانات المنوية في رحم ومهبل المرأة، مستغربة كون الفقيه المغربي “استند في ادعاءاته على علماء الغرب، الذي قال إنه لا يمكن أن ينفع المسلمين ويجب الابتعاد عنه”، موضحة أن الترويج لمثل هذه الأحكام والادعاءات أمر مرفوض ويستوجب فرض عقوبات على الفقيه والإذاعة.

وتابعت: الخطاب الذي اعتمده الداعية يحرض النساء المغربيات على عدم القيام بالعلاقات الجنسية المتعددة مع رجال بمبرر تجنب الإصابة بالسرطان، متسائلة: “هل يعقل في مغرب القرن الحادي والعشرين الذي يتوجه للحداثة ومحاربة الظلامية والتطرف الديني والتسامح مع مثل هؤلاء الأغبياء!..إنها إهانة لذكاء المغاربة وكرامتهم! “، مطالبة المسؤولين بضرورة تشديد الرقابة على المحطات الإذاعية وعلى الخطاب الديني، مشيرة إلى أن الفقيه المذكور “يلقي في دروسه خطابا يرهب فيها النساء المغربيات بحثّهم على ضرورة ارتداء البرقع وتحريم مصافحة الرجال، بحسب صحيفة هسبريس المحلية.