جدل في المغرب حول ركوع وزير التعليم المبالغ فيه للملك- صورة

أثار الإنحناء المبالغ فيه، الذي قام به وزير التعليم المغربي، سعيد أمزازي، أثناء أدائه اليمن الدستورية، أمام ملك البلاد، الإثنين الماضي عاصفة من الجدل، وسلط الضوء على الطقوس الرسمية المتبعة في مثل هذه المناسبات بالمملكة. وانتقد نشطاء مغاربة ما اعتبروه مبالغة من أمزازي في الانحناء أمام الملك محمد السادس، إذ كادت جبهته تلامس قدماه، على خلاف الموظف المكلف بالبروتوكول المرافق له.

وقال الشاعر المغربي صلاح الوديع مُعلّقا على الصورة التي أرفقها بصورتيْن تظهر فيهما شقيقته الراحلة آسية الوديع والحقوقي الراحل إدريس بنزكري، وهما يسلّمان على الملك دون انحناء: “آسف السيد وزير التربية الوطنية. هناك طريقة أخرى للوقوف أمام رئيس الدولة”.
وقال أحد النشطاء “أن يقبّل هذا الوزير الجديد يد الملك أو يقبل كتفه أو ينحني له، هذا أمر عادي يعبر عن الاحترام لمقام جلالة الملك.. أما أن ينحني إلى حد أن يصل وجهه إلى ركبته، فهذا لا أعتبره احترامًا، بل أعتبره تعبيرًا عما في داخل نفس يعقوب و مقاصده الشخصية”.
وفي نفس الاتجاه أضاف ناشط آخر “هذه طقوس تسيء للملك وللمغرب، لا أفهم لماذا مازلوا يؤدون هذه الطقوس البالية.. حان الوقت لكي تساير الملكية في المغرب العصر وحان الوقت أيضًا لكي تتغير نظرة الشعب للملك”. ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش المغرب، نادَت أصوات كثيرة بإلغاء بعض “الطقوس” المصاحبة للمناسبات الرسمية، وخاصة حفل الولاء، وتعيين الوزراء والمسؤولين، بدعوى أنَّ “فيها إذلالًا للإنسان، ولا تنسجم مع الدولة الحديثة”. وبالرغم من أنَّ بعض المسؤولين لم يعودوا يُقبّلون يدَ المَلك، ويكتفون بتقبيل كتفه، والانحناء البسيط أمامه فإنّ آخرين ما زالوا يمارسون هذه السلوكات التي يقول معارضوها إنها “متخلفة”.