رد مفحم لتركي الفيصل على مزاعم بـ تجاوزات إقليمية للسعودية

ردّ الأمير تركي الفيصل، على المزاعم التي رددها البعض مؤخرًا حول تجاوز الأنشطة الإقليمية للمملكة العربية السعودية في المنطقة، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد أن يوجه مثل هذا الاتهام للمملكة في الوقت الذي يتواجد فيه مسلحون مدعومون من إيران في مناطق النزاع مثل سوريا والعراق .

وقالت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، إن الأمير تركي الفيصل قدم دفاعًا قويًّا عن سياسية بلاده الخارجية أمس الإثنين، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا . وذكرت الشبكة الأمريكية، أن الفيصل أعرب في حديث لمراسلتها “هادلي جامبل” عن رفضه القاطع لتلك الانتقادات قائلًا: “ليست السعودية هي التي ترسل قوات إلى دول أخرى مثلما تفعل إيران في سوريا والعراق، وحتى في اليمن”. وتابع: “وليست السعودية هي التي تحرض على العنف الطائفي في أي بلد، وليست السعودية هي التي تجند ميلشيات من أفغانستان وباكستان وأماكن أخرى للقتال في سوريا والعراق وغيرها”. واستطرد الفيصل قائلًا: “لذلك لا أرى كيف يمكن للبعض اتهام المملكة بالتوسع أو التجاوز في أنشطتها الإقليمية”. وأكد أن “ما نحاول القيام به هو الدفاع عن مصالحنا، ومواجهة المغامرات الإيرانية، وأنشطتها المتهورة العابرة للحدود في الأماكن الملتهبة”.
وفي ما يتعلق برؤيته للإصلاحات التي تشهدها المنطقة، أوضح الفيصل أن الإصلاحات لا تشمل فقط الجانب الاقتصادي، ولكن المملكة تنفذ حاليًا إصلاحات اجتماعية. وأضاف: “نرى أن هناك تغيّرًا يحدث في صفوف النساء والتعليم، ومراجعة الكتب الدراسية، وزيادة عدد الجامعات، والمنح الدراسية فهناك حوالي 200 ألف مبتعث سعودي يدرسون في الخارج”. وعن اختلاف واشنطن والرياض حول مسألة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال الفيصل، إنها ليست المرة الأولى التي تختلف فيها دول الشرق الأوسط وتحديدًا المملكة العربية السعودية مع قرار صادر من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية . وتابع: “كانت المرأة الأولى على ما أتذكر عام 1948 مع الرئيس هاري ترومان عندما قرر الاعتراف بدولة إسرائيل على عكس اختيار كل مستشارية وعلى رأسهم وزير الخارجية جورج مارشال”. وقال الفيصل: “وكانت المرة الثانية أثناء حرب رمضان في أكتوبر 1973 ضد نصيحة الملك فيصل”، في إشارة لدعوة الملك السعودي الراحل فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- للولايات المتحدة بعدم التدخل في الحرب، والتوقف عند دعم إسرائيل.