بسبب الحجاب.. فيلم وثائقي عن قصة حب بين لاجئ سوري وفتاة ألمانية تثير جدلاً في ألمانيا- فيديو وصور

أثار فيلم وثائقي عن قصة حب بين لاجئ سوري و فتاة ألمانية جدلاً سياسيا واسعاً في ألمانيا بعد أن ظهر الشاب وهو يحاول جعل الفتاة الألمانية ترتدي الحجاب. وتعرضت قناة الأطفال الحكومية كيكا لانتقادات واسعة بعد أن اعتاد الألمان على برامجها الخفيفة للصغار والمراهقين فيما وجدت فيه الأحزاب اليمينية ذخيرة لما تراه غزو إسلامي لعقول الفتيات الصغار ومحاولات إجبارهن على الحجاب في علاقاتهم مع المسلمين في ألمانيا. كما أثار عمر الشاب انتقادات واسعة إذ أنه كان أكبر من الفتاة التي لم تكن تتجاوز الخامسة عشر من العمر عندما بدأت الصداقة بين الأثنين وحاول اللاجئ السوري ضياء أن يجعل المراهقة الألمانية مالفينا ترتدي الحجاب.

وجاء الفيلم ضمن سلسلة تعرف على عالمي بعنوان مالفينا وضياء والحب، ويروي الفيلم بلسان شخوصه مثل محمد ضياء، وهو لاجئ سوري أحب مراهقة ألمانية اسمها مالفينا، ورغم أنه عرض في نوفمبر الماضي إلا أن الجدل لم يتواصل بل يتصاعد حتى اليوم إذ سرعان ما أثير جدل حول الفيلم سببه قيام محطة التلفزة المعنية بالكشف عن العمر الحقيقي للاجئ السوري بعد أن عرضت القناة تعليقا في البداية أن العاشقين في عمر متقارب.
موقع “كرونه” النمساوي نشر القصة وذكّر بانتشار الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، بسبب تزامنه مع نشر خبر مأساة مدينة كاندل الألمانية التي وقعت عشية رأس السنة وعيد الميلاد، حيث انتهت قصة حب فاشلة بين لاجئ افغاني قيل إنه في الخامسة عشرة من عمره ومراهقة ألمانية في الخامسة عشرة بإقدام اللاجئ على قتل المراهقة طعناً بسكين بحسب ما نقله دويتشه فيله.
وعلق عضو البوندستاغ الألماني ديرك سبانيل من حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي على حسابه في موقع “فيسبوك” قائلاً: “هذا الفيلم يمثل استغلالاً غير مسؤول لصغار المشاهدين!”، مذكراً بجريمة اللاجئ الافغاني في كاندل، ومنهياً تعليقه بالقول: “هذه بروباغندا خطيرة لا تطاق من طرف الإعلام العائد للدولة”، حسبما نقلت عنه صحيفة “بيلد” واسعة الانتشار.
وخلال الفيلم، تروي مالفينا بعضاً من الصعوبات الناجمة عن تباين الثقافات، والتي تمر بها علاقتها باللاجئ القادم من حلب في سوريا. فتقول على سبيل المثال إنه – أي ضياء – لا يسمح لها بارتداء تنورة قصيرة ولا يسمح لها أن تعانق صديقها باسكال، ناقلة عنه قوله: “إنها ( مالفينا) لي، وأنا لها، هكذا هي القاعدة بالنسبة لي”.
وأثناء سير وقائع الفيلم، تكرر مالفينا مقولة: “مشكلتي معه دائماً أنه يريدني أن أكون في اتجاه لا أريد أن أضع نفسي فيه، فليس بوسعي ارتداء ملابس قصيرة ، بل عليّ ارتداء ملابس طويلة دائماً، فبالنسبة له الملابس حدّها الركبة ولا يجوز أن تكون أقصر من ذلك. لكن لم يساورني أي خوف في أنه سيجبرني على ارتداء البرقع”. وهنا تتدخل أم مالفينا، التي ترى الأمر من زاوية أخرى، قائلة: “من جانبي يساورني هذا الخوف، بل يلازمني، وهو أمر غير مقبول وغير ممكن قط”.
ولأنّ محمد ضياء مسلم، فقد توقفت مالفينا عن أكل لحم الخنزير، معللة ذلك بالقول: “قال لي إنّ هذا اللحم سيء، فتوقفت عن تناوله. فعلت ذلك إكراماً له، وهو أمر لا يزعجني إطلاقاً”. ومع ذلك، فإنّ مالفينا تضع لنفسها حدوداً في علاقتها بضياء، فهي لا تريد أن تتحول الى الإسلام وترفض أن ترتدي حجاباً، موضحة: “أنا مسيحية، ولكنني متحررة في نفس الوقت”.