والد إحداهن انتحر بعدما علم بالخبر.. شهادات مثيرة لـ 89 ضحية ذئب بشري أمريكي من أصل عربي أمام المحكمة- فيديو وصور

أدلت 89 فتاة وامرأة، أمس الاثنين، بشهاداتهن في قضية أكبر محاكمة تحرش في تاريخ الولايات المتحدة، ضد متحرش من أصل عربي يدعى “لاري نصار”، الطبيب الخاص بفريق الجمباز الأولمبي الأمريكي لأكثر من 4 دورات أولمبية، والأستاذ الجامعي السابق في جامعة ميشيجان الأميركية.

ووفقا لـ “العربية. نت”، وافق المتهم نصار على أن تدلي الضحايا بشهاداتهن في مواجهته، وطلبت 89 فتاة وامرأة، من بين عدد الضحايا الذين يتراوح بين 130 و140، الإدلاء بشهادة مباشرة أمام المحكمة، إما من خلال مقاطع فيديو مرسلة إلى المحكمة أو من خلال رسائل تقرأها قاضية المحكمة في مواجهة المتهم.
وتورط نصار في انتهاكات جنسية مباشرة مع الضحايا، وبعضهن من نجمات فريق الجمباز الأمريكي أو من المريضات العاديات، باعتبار أن هذا الكشف جزء من الفحص الطبي المتصل بإصابات العظام والمفاصل والأنسجة، وشرع المتهم في هذه الاعتداءات على الضحايا وبعضهن لا يتجاوز من العمر 6 سنوات. وبدأت الضحايا في الإدلاء بشهاداتهن الثلاثاء الماضي، ولمدة 4 أيام حتى الجمعة، ثم تواصلت الشهادات أمس الاثنين، واليوم الثلاثاء ويصدر الحكم النهائي ضد نصار.
وكان المتحرش نصار في حالة انهيار، ويبكي أحيانًا بطريقة هستيرية ويغمض عينيه ويضع رأسه بين كفيه. وأرسل المتحرش، شكوى للقاضية، روزماري أكويليان، التي أبدت تعاطفًا هائلًا مع الفتيات والنساء، من أن مثوله أمام الضحايا على هذا النحو يسبب له ألمًا نفسيًا، وقرأت القاضية الخطاب علنًا، الخميس الماضي، وقالت إنه يجب أن يتحمل قليلًا من المعاناة التي مرت بها ضحاياه.
ومن بين الضحايا البارزات اللاتي شهدن في الأسبوع الأول للمحاكمة، النجمات الأولمبيات آلي ريزمان وجامي دانتزشر وجوردن ويبر، أما البطلة ماكايلا مارونيز فقد أرسلت نصًا قرأته القاضية. وألقت ريزمان كلمة حازمة أمام المحكمة موجهة نظرها إلى المتحرش: “لم أعد ضحية.. لقد نجوت”، في إشارة إلى قدرتها على تجاوز ما حدث نفسيًا.
وقالت سايمون بايلز، الحائزة على 4 ميداليات ذهبية وبرونزية واحدة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016: “كلما تذكرت ما مررت به على يد نصار أشعر بالقهر ويتحطم قلبي”. كما شهدت ضد نصار أيضًا فتاتان صغيرتان تبلغان من العمر 15 سنة، بعد موافقتهما على إعلان هويتهما.
وبعثت ضحية من كوريا الجنوبية بمقطع فيديو يدين نصار، وعرضته المحكمة على المتهم أثناء المحاكمة. وفي شهادتها أمام المحكمة، قالت كايلي ستيفنز التي كانت أسرتها صديقة لأسرة الطبيب نصار، إنه اعتدى عليها منذ أن كانت في السادسة من العمر، وواجهته” “أنت كاذب مقزز”. وتابعت: “أقنعت والدي بأني كاذبة، واستعملت جسدي لمدة 6 سنوات لإشباع رغباتك الجنسية وهذا أمر لا يمكن غفرانه”.
وكشفت أن والدها انتحر بعد أن تيقن من تعرضها للتحرش، وفشله في الاستماع لشكواها منذ سنوات في ظل ثقته بالمتهم. وكانت شهادات الضحايا مكتظة بالمآسي، فقد تحدثت أمام المحكمة باكية والدة إحدى الضحايا التي انتحرت بسبب معاناتها من آثار الاعتداءات الجنسية: “عام 2009 انتحرت ابنتي لأنها لم تعد تحتمل الألم والعذاب، كانت في مقتبل عمرها، كان عمرها 23 عاما فقط”.
وعمل نصار خلال الفترة ما بين 1980 إلى 2015 في برنامج الألعاب الأولمبية الأمريكي وانتهى الأمر بطرده عام 2015، وكان نجمًا بارزًا لدرجة أن الكثير من أسر الفتيات لم تصدق حديثهن في البداية عن تعرضهن لانتهاكات، وأقر المتهم في نوفمبر الماضي بتهم ارتكاب اعتداءات جنسية على إناث في منزله ونادي ألعاب الجمباز وفي مكتبه بجامعة ولاية ميشيجان. كما يواجه المتحرش حكمًا بـ60 سنة سجنًا بسبب جرائم تتصل بالصور الجنسية للأطفال، ويواجه حكمًا جديدًا قد يتراوح من 25 -40 عامًا في القضية المنظورة.