مشعل السديري: بعض المشايخ ترى الواحد منهم عبوساً قمطريراً وقد اعترته الكآبة والعياذ بالله

قال الكاتب السعودي مشعل السديري، إن بعض المشايخ، ترى الواحد منهم وقد اعترته الكآبة وأصبح وجهه، والعياذ بالله، عبوساً قمطريراً، معتقدين أن تلك السمة تزيدهم وقاراً ومهابة، وكأنهم لم يقرأوا ما رواه أنس بن مالك من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من أفكه الناس، وهو القائل: روّحوا القلوب ساعة وساعة.

ورأى الكاتب في مقال له بعنوان “يدخل الجنة وهو يضحك”، نشره بـ “الشرق الأوسط”، أن المشكلة في تلك الفئة، أنها لا تروح قلوبها لا ساعة ولا حتى دقيقة. ونوه الكاتب إلى ما فعله الرسول عليه السلام عندما شاهد بعض الصحابة يعيبون على (نعيمان) مزاحه، قال لهم: أنّى تعجبون؟ إنه ليدخل الجنّة وهو يضحك، معقبًا بقوله: ويا بخت من يدخلها وهو يضحك، ويا ليتني أدخل معه وأكون حتى من أصغر صبيانه.
وأشار “السديري” إلى ما روي عن النبي، حين أتاه الضحّاك بن سفيان الكلابي قبل بيعته، فقال “الكلابي”: عندي امرأتان أحسن من هذه الحُميراء؛ أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها؟ وكانت عائشة جالسة تسمع قبل أن يضرب الحجاب، فقالت: أهي أحسن أم أنت؟ قال: بل أنا أحسن منها وأكرم. وكان امرأ دميماً قبيحاً، فضحك النبي من مسألة عائشة إياه.
وأضاف الكاتب: ليس هناك أقرب للنبي من علي بن أبي طالب الذي قال: لا بأس بالمفاكهة. وسبق أن أهدى المجوس له (فالوذجاً)، فسألهم: ما هذا؟! فقالوا له: إنه يوم (النيروز)، فقال: ليكن كل يوم نيروزاً وأكلاً، وفي رواية قيل: إنه يوم (المهرجان) فقال: مَهْرِجُونا كل يوم هكذا.
وتابع: سبق لرسول الله عليه الصلاة والسلام أن قال (لعائشة) رضي الله عنها: إني لأعرف إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى، قالت: وكيف تعرف ذلك؟ قال: إذا رضيت قلت «لا وإله محمد» وإذا غضبت قلت «لا وإله إبراهيم»، قالت: أجل يا رسول الله ما أهجر إلاّ اسمك.