حمى التجميل تصيب الإبل.. بوتوكس ونفخ وشد وشفط

يبدو أن حمى التجميل لم تعد حكراً على البشر، فقد دخلت الإبل على الخط مؤخراً، بعد ظهور ما يعرف بجميلات الإبل ومسابقات المزايين، التي تعتمد مقاييس ومقادير للناقة في الجمال والمنافسة فيها.

فحينما توصف “ناقة”، بأنها “جميلة”، يبنى هذا الوصف على مجموعة مقاييس يعرفها المتخصصون. كما أن الناقة الجميلة، بالقوام والارتفاع لا تخطئها أعين محبي الجمال وراغبيه. وتعليقاً على عمليات التجميل، قال الدكتور ذيب المري، رئيس اللجنة الطبية للكشف عن الغش والعبث بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل: “إن أول واقعة في جراحات التجميل للإبل، كانت من أحد الملاك عندما ذهب لعيادة تجميل بشرية، وطلب إجراء بعض الجراحات لناقته الجميلة لتصبح، أكثر جمالاً..”، مشيراً إلى استخدام حقن البوتوكس، لإخفاء التجاعيد الطبيعية، وعمليات شد لبعض الأجزاء، أو ترميم بعض المناطق في جسد الناقة، بملئها، إلا أن هذا الملء لا يكون طبيعيا، ويسهل اكتشافه من قبل المختصين.
كما أشار المري إلى وجود أساليب عديدة للتجميل، وهي ممنوعة وتعد غشا، فقد تكون مواصفات الناقة جيدة في بعض النقاط، وسيئة في نقاط أخرى، لكن لا يجوز التعديل أو التجميل لاستكمال المواصفات القياسية. وأوضح أنه تم اكتشاف حالات عديدة لجراحات تجميل لإبل مشاركة بالمهرجان، واتخذت عقوبات تتراوح بين الاستبعاد من المشاركة لمدة خمس سنوات، وغرامات مالية.. فيما تحال قضايا جراحات الشد أو الضغط إلى الزراعة (أقسام الرفق بالحيوان)، لأنها تنطوي على تعذيب للإبل.
إلى ذلك، بين “المري” أن 50%، من جمال الناقة، يكمن في الرأس، بداية من الأذنين، وحتى الرقبة، والعيون، والأنف، وشكل الشفاه، وتدليها، وتفاصيل كثيرة في الرأس، فيما تتوزع مقاييس الجمال المتبقية على جسم الناقة ولونها وارتفاعها والخف وغيرها من الأجزاء في الناقة. كما كشف أنه يتم التلاعب باللون أيضاً، ويتم تغيير درجات الألوان المتقاربة، مثل اللون الأسود المتدرج ما بين الجسد والسنام والرقبة، لافتاً إلى أن كل العمليات التجميلية مجرّمة، وتعتبر غشا يعاقب عليه، وإذا بيعت الإبل، فيعتبر هذا البيع “غير سليم” لأنه يحمل غشاً.
وأكد المري أن الخبير والمتفحص يمكنه بسهولة التفريق بين الجمال “الطبيعي” للحيوان، و”المصطنع”، بالجراحات التجميلية، محذرا من سماسرة الجمال، الذين يدعون استطاعتهم ترتيب الإبل، لتصبح أجمل، وبالتالي يلجؤون لمثل هذه الحيل، لكسب مادي. واختتم أن أفكار السماسرة، مازالت قاصرة عن غش اللجان، في السباقات، أو التعديل في خلقة هذا الحيوان العظيم.