مواقف بعض الكويتيين لا تعجبني.. خلف الحربي: كيف نفهم موقف الكويت؟

سلط الكاتب السعودي خلف الحربي الضوء على مواقف بعض الكويتيين الأخيرة من الأزمة القطرية، ورد بعض الكتاب السعوديين، الناقد للموقف الكويتي إزاء نفس الأزمة، في أمر اعتبروه يهدد وجود المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها.
وقال الكاتب: في الأمس كتب الزميل جميل الذيابي مقالا ينتقد فيه مواقف من أسماهم بـ«بعض الكويتيين» من الأزمة القطرية واستغرب في مقالته تلك من “الحياد الكويتي”.
ورأى الكاتب في مقال بعنوان “كيف نفهم موقف الكويت”، بـ “عكاظ”: أن وجهة نظر “الذيابي”، لا تختلف عن وجهة نظر «بعض السعوديين» الذين صدمتهم آراء «بعض الكويتيين» في «تويتر» باعتبار أن الكويت هي الدولة الأقرب إلى المملكة لأسباب اجتماعية وتاريخية عديدة.
ولفت الكاتب إلى أن وجهة النظر هذه تتجاهل مواقف «البعض الآخر من الكويتيين» الذين يقفون بصلابة مع السعودية وحلفائها ضد العبث القطري بأمن واستقرار الدول العربية، قائلًا: وما هو أهم من كل ذلك أن وجهة النظر «العاتبة» هذه تتجاهل حقيقة أن الموقف الكويتي الحقيقي لا تمثله تغريدات طائشة في «تويتر». واعتبر الكاتب أنه لو كانت المواقف السياسية أو حتى الشعبية تقاس من خلال هذا العالم الافتراضي المخادع والمشبوه لما بقي لنا صديق أو حبيب.
ونوه “الحربي” إلى أن الموقف الكويتي يمثله خطاب لسمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وجهه إلى مواطنيه في الأيام الأولى لمقاطعة قطر، إذ أكد أنه من جيل شهد بناء اللبنات الأولى لمجلس التعاون الخليجي ويصعب عليهم أن يروا هذا الصرح العظيم ينهار أمام أعينهم دون أن يحركوا ساكنا.
وأكد الكاتب أن هذا ما نجح فيه الشيخ صباح بالفعل، إذ حافظ على بقاء المؤسسات الخليجية مثل «القمة الخليجية» التي عقدت في موعدها، وكذلك دورة الخليج لكرة القدم، ثم اجتماع أعضاء مجالس الشورى ما يعني باختصار أن مجلس التعاون باق مهما اشتدت حدة الخلافات بين الحكومات.
وأضاف “الحربي”: نعم لم تنجح الوساطة الكويتية، لأن الخلاف مع قطر عميق جدا ويمثل مشكلة وجود كما قال الزميل الذيابي، ولكن التحركات الكويتية أنقذت بشكل أو بآخر مجلس التعاون ومؤسساته.
وعبر الكاتب عن وجهة نظره في أن الكويتيين أحرص من غيرهم على مجلس التعاون، لأنهم سبق لهم وجربوا مرارة الاحتلال وكادت بلادهم أن تضيع بين ليلة وضحاها وعرفوا أكثر من غيرهم أهمية وجود حاضنة كبرى مثل مجلس التعاون.
وتحدث “الحربي” عن إشارة الكاتب الذيابي إلى الموقف السعودي التاريخي من احتلال الكويت ومقارنة ذلك بالحياد الكويتي في مشكلة قطر، قائلًا: هي إشارة غير موفقة على الإطلاق، لأنه أثناء الغزو العراقي كانت الكويت هي الطرف الأضعف ولا مناص من نصرتها.
وأردف: أما في مشكلة قطر فإن السعودية هي الطرف الأقوى ولا تحتاج نصرة من الكويت وأظن أن المملكة لو واجهت تهديدا حقيقيا لما تأخر الكويتيون في نصرتها ولعل المشاركة العسكرية الكويتية في عاصفة الحزم أبلغ دليل على ذلك.
تحت الطاولة
واختتم “الحربي” مقاله بكلمة وجهها للذيابي قائلًا: مواقف «بعض الكويتيين» لا تعجبني أيضا، ولكنني لا أفترض أن الكويت هي السعودية والسعودية هي الكويت، فلكل بلد حساباته الخاصة وهذا سر العلاقة المميزة بين البلدين عبر التاريخ، فالاختلاف في المواقف السياسية لا يتحول إلى خلاف وحتى لو تحول إلى خلاف فإنه يعالج بهدوء تحت الطاولة، بعيدا عن الإثارة الإعلامية والأطروحات العاطفية.