وصلتهم رسائل تهديد.. تغريدة عن التوحد تُدخل مشاهير الطب في خلافات شخصية!

تسببت تغريدة نشرها الباحث بعلوم المسرطنات الدكتور فهد الخضيري عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل «تويتر»، جدلًا واسعًا بين مشاهير الطب، وصل إلى التهديد بالمقاضاة. ونشر “الخضيري” في وقت سابق، تغريدة، ربط فيها بين وجود علاقة بين ترك الأطفال أمام شاشات الأجهزة اللوحية (التلفاز، الآيباد، الجوال، الألعاب الإلكترونية) والإصابة بمرض التوحد.

ولاقت تغريدة “الخضيري”، تفاعل عدد كبير من الأطباء من بينهم مختصون بأمراض «التوحد»، مؤكدين أن المعلومة غير صحيحة، وطالبوه بحذف التغريدة. واستجاب الدكتور الخضيري بحذف التغريدة، ولم يدلِ بأي تعليق في «تويتر» على تعليقات المعارضين، فيما نشر عدد من الأطباء الذين نشروا تعليقات تفيد بأن المعلومات التي نشرها الدكتور الخضيري غير صحيحة، تغريدات أخرى أرفقوها بصور من رسائل قالوا إنها وصلتهم عبر «البريد الإلكتروني» وعبر خدمة «الرسائل الخاصة في تويتر»، من نجل الدكتور الخضيري يتوعد بملاحقتهم قضائيا في حال عدم مسح التغريدات التي وصفها بالمسيئة والمشوهة لسمعة والده.
وقال أستاذ التربية الخاصة المساعد وكيل كلية التربية والآداب للتطوير والجودة بجامعة تبوك، عضو بمجلس إدارة الجمعية الخيرية للتوحد بتبوك، الدكتور فيصل العرادي، بخصوص علاقة الأجهزة اللوحية بإصابة الأطفال بالتوحد: «قطعا بأنها ليست سببا لاضطراب طيف التوحد، ولكن يمكن القول بأنها تسبب أعراضا مشابهة لهذا الاضطراب، مثل تأخر النمو اللغوي وفقدان المهارات الاجتماعية وانعزال الطفل عن الآخرين بسبب تعلقه بهذه التقنية»، وفقًا لـ “الوطن”.
وأضاف: «أنا مع عدم ترك الأطفال مع هذه الأجهزة الإلكترونية، والتي تحرمهم فرص النمو اللغوي، وتعلم المهارات الاجتماعية وغيرها من مظاهر النمو التي يكتسبها من خلال تفاعله مع أسرته وبيئته».
كلنا نصيب ونخطئ وأكد استشاري النمو والسلوك بمستشفى الملك فيصل التخصصي والمتخصص في فرط الحركة وتشتت الانتباه، «التوحد» الدكتور حسين الشمراني، أن هناك دراسة علمية حديثة تبين أن التلفاز والأجهزة والألعاب الإلكترونية لا تسبب التوحد».
وتابع في تغريدة أخرى قال فيها: «تهديد ووعيد لأني بينت عدم صحة معلومة أن التلفاز والأجهزة الإلكترونية تسبب التوحد، رغم أني لم أتعرض لشخص الدكتور، ولا نكن له إلا كل تقدير واحترام، وأتمنى منه أن يحذف تغريدته التي تحوي معلومات غير صحيحة، ولا يقلل ذلك من قدره، فكلنا نصيب ونخطئ».
وأكد الطبيب والمحلل النفسي الدكتور محمد الغامدي على أن المعلومة غير صحيحة، ولا يوجد أي أدلة علمية تؤكد أن مشاهدة التلفاز أو استخدام الأجهزة اللوحية أو الألعاب الإلكترونية تسبب التوحد.
ولفت استشاري جراحة المسالك البولية الدكتور بدر المسيعيد ما ذهب إليه زملاؤه المعارضين للمعلومة، وأكد أنه وصله تهديد عبر خاصية الرسائل الخاصة في «تويتر» من نجل الدكتور الخضيري، قائلا: «أتمنى من الدكتور فهد الخضيري أن يوضح للجميع، هل هذه التهديدات غير المقبولة لأطباء بمكانة الدكتور الشمراني والدكتورة ملاك وبسبب اختلاف علمي، صادرة من حساب ابنه ووكيله الشرعي؟».