المخابرات السويسرية تحاصر “أذرع” تنظيم الحمدين في أوروبا

توصلت التحقيقات التي تباشرها المخابرات السويسرية إلى وجود علاقة وطيدة بين شخصيات ومنظمات قطرية مصنفة إرهابية وعدد من الإرهابيين المحتملين الموجودين على أراضيها. وذكرت صحيفة ” لوتون” السويسرية أن التحقيقات تقود إلى خيوط مهمة تربط بين قطر، والجماعات الإرهابية في المنطقة والقارة الأوروبية، مؤكدة أن الاتحاد الفيدرالي السويسري يتجه نحو ملاحقة التمويلات القطرية للإرهاب. وقالت الصحيفة إن أجهزة الاستخبارات في البلاد تدرس منذ شهور العلاقات بين إسلاميين في سويسرا وآخرين مقيمين في قطر.

كوادر قطرية متطرفة

ووجهت الصحيفة اتهامات إلى أحد الأشخاص، هو عبدالرحمن النعيمي، المؤسس المشارك للمنظمة غير الحكومية “الكرامة” ومقرها في جنيف، وتعمل تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم العربي. واتهمت التحقيقات بحسب الصحيفة- أيضًا- علي عبدالله السويدي الذي يرأس منظمة المجلس الإسلامي الدولي ومقرها في برن، مع رئيس المجلس الإسلامي المركزي السويسري المتشدد نيكولا بلانشو المثير للجدل. وقالت الصحيفة عن المجلس، إنه يرفض التعليق على تساؤلات الصحفيين حول أنشطته التنفيذية، كما أن اهتمامه بالإسلاميين المرتبطين بقطر وشبكاتهم ذات الصلة قد أكده عدد من المحاورين الذين لهم صلات وثيقة بخدماته.

وذكرت أن الأمر يتعدى الإرهابيين ذوي المستوى المنخفض أو الشباب المتعصبين أمام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم؛ لكنه يصل للقيادات الراديكالية، والذين هم على اتصال جيد دوليًا، بمن في ذلك مع الجماعات المسلحة. وأضافت أن السويسريين يحاولون معرفة من سيأتي إلى ديارهم ومن سيخرج منها، وقد استغرق الأمر وقتًا طويلًا لفهم أن النعيمي، على وجه الخصوص، كان في كثير من الأحيان في سويسرا. وبدأت التحقيقات حول النعيمي من قبل المجلس الفيدرالي السويسري بعد تصنيفه ضمن قائمة الإرهاب الصادرة عن الدول المقاطعة لقطر، علمًا بأن عبدالرحمن النعيمي هو المدير السابق للهيئة الخيرية عيد آل ثاني، وعلي عبدالله السويدي هو المدير الحالي لهذه المؤسسة.

تمويل تنظيم القاعدة

واتهمت الصحيفة الاسمين السابقين بالمشاركة في تمويل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، المعروف باسم جبهة النصرة، مشيرة إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية اعتبرت عبدالرحمن النعيمي «مؤيدًا لتنظيم القاعدة» و«إرهابيًا عالميًا» في عام 2014. وتشمل تحقيقات مجلس الأمن الفيدرالي عددًا من النشطاء الليبيين الذين يعيشون بالبلاد من عام 1990، ووفقًا للصحيفة تم تسليم أسماء 50 منهم، معظمهم من الإخوان؛ ولكن بعضهم وصفوا إرهابيين من قبل النظام السابق في ليبيا، ومنهم من لا يزالون نشطين وعلى اتصال بأفراد الجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وتتهم السلطات السويسرية- أيضًَا- الإرهابي عبدالله المحيسني، الزعيم الروحي لجبهة النصرة وهو مدرج أيضًا في قائمة الإرهابيين الذين أعدتهم الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ووفقًا للمعلومات المقدمة إلى المجلس، فإن المحيسني مرتبط بالقطريين النعيمي والسويدي؛ ولكن كيف؟ لا يزال هذا غير واضح، وفق الصحيفة. وذكرت أن وزارة الخزانة الأمريكية أبلغت عن تحويلات مالية بين النعيمي وجبهة النصرة، وكانت بريطانيا أدرجت في أكتوبر 2014، القطري، عبد الرحمن النعيمي، على قائمة العقوبات، لاشتباهها في تمويله جماعات متشددة، بعد 10 أشهر من وضعه على قائمة الحظر الأمريكية. ووصفت واشنطن النعيمي بأنه “ممول لتنظيم القاعدة، يساعد على تزويده بالمال والعتاد في سوريا والعراق والصومال واليمن، منذ أكثر من 10 أعوام”.