لاجئ يرد الجميل لأسرة ألمانية استضافته بـ”جريمة بشعة”

ردَّ لاجئ يفترض أنه قاصر، الجميل لأسرة ألمانية استضافته لدى وصوله البلاد لكن بشكل بشع، عبر اعتدائه جنسيًا على طفلتها الصغيرة التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، لتكتشف الأسرة لاحقًا أنَّ الجاني فرَّ خارج البلاد. ويدور الحديث عن لاجئ أفغاني يدعى “مهدي” تبحث عنه شرطة برلين بتهمة الاعتداء الجنسي، وتبيَّن أنه تمكن من الفرار خارج البلاد والوصول إلى دولة السويد. ومثلت جريمة اللاجئ الصغير الذي تشير أوراقه الثبوتية إلى أن عمره ما بين الثالثة عشرة والرابعة عشرة صدمة للمجتمع المدني والأهلي وللأوساط السياسية ببرلين، وبخاصة أن ضحيته، هي ابنة الأسرة التي استضافته.

وبحسب تقرير لصحيفة “بيلد” اليومية كانت الطفلة قد كشفت أمر الاعتداء عليها من قبل اللاجئ الهارب لوالدتها، ظنًا منها أنه كان يلعب معها، فيما زاد من مرارة الجريمة المثيرة للاشمئزاز أنّها تمّت في حضور صديق له، لاجئ أيضًا، كان يراقب ما جرى عن كثب، لكن دون أن يشاركه. وشكّت الأم في كلام الطفلة، فسارعت بعرضها على مركز للرعاية الصحية والطبية للأطفال وصغار السن، فكانت الصدمة بإقرار تعرضها لاعتداء جنسي. وتقدمت الأسرة ببلاغ للسلطات الأمنية المختصة، التي وجهت بدورها أصابع الاتهام والملاحقة القضائية للاجئ، غير أنَّ مفاجئتين صادمتين طفتا على السطح لم يكونا في الحسبان. الأولى أن واقعة الاعتداء الجنسي جرت في صيف العام 2017، حيث كان عمر اللاجئ الأفغاني 13 عامًا فقط وفق أوراق هويته، فيما أن المسؤولية الجنائية حسب القانون الألماني لا تقع إلا على من هم في سن الرابعة عشرة وأعلى.

أما المفاجأة الثانية، فتمثلت في اختفاء اللاجئ، وهروبه من بيت الأسرة المستضيفة، ثم تبخره تمامًا عن الأنظار، قبل أن تكتشف دائرة الهجرة والسفر أنه وصل إلى السويد؛ حيث يعيش تحت اسم مستعار، وبأوراق هوية مخالفة لتلك التي أقام بها في برلين، والأدهى أنها تشير إلى أن عمره لا يزال في الثالثة عشرة فقط أيضًا. ووفق تقديرات لمراكز صحية وأطباء وخبراء استعانت بهم صحيفة “بيلد”، فإنَّ ملامح اللاجئ الأفغاني تبدو أكبر من عمره المفترض في أوراق هويته، فطوله يصل إلى 165 سم، فرغم نحافته إلا أنّه يعدّ طويل القامة، فيما يمكن تقدير عمره بأنه على الأقل في الخامسة عشرة. وبسبب هروبه، لم تتمكن الشرطة من إجراء اختبارات “التسنين” التي تتم عبر عظام اليد في الغالب، في حين بدا أن أمر استعادته من السويد بعد أن نجح في إخفاء هويته بطريقة أو بأخرى صعب للغاية، على الأقل في الوقت الراهن.

يشار إلى أنَّ جدلًا كبيرًا دار في ألمانيا مؤخرًا حول إجراء اختبار طبي لتحديد عمر اللاجئين، بعد مقتل طفلة ألمانية تبلغ من العمر 15 عامًا، في مدينة كاندل غربي البلاد على يد صديقها السابق الأفغاني الجنسية أيضًا، الذي قدِم لألمانيا في 2016. ولدى وصوله ألمانيا أبلغ اللاجئ المتهم بقتل الفتاة، السلطات الألمانية بأن عمره دون الـ 15 عامًا، لكن والد الفتاة وتقارير صحفية تحدثت فيما بعد عن أنه لا يبدو قاصرًا، وأنه أكبر من العمر الذي ذكره. وكثيرًا ما يلجأ بعض المهاجرين للخداع بشأن أعمارهم الحقيقية، بغية الاستفادة من الامتيازات التي يمنحها القانون الألماني للقصّر دون الـ 18 عامًا، من إصدار الإقامات المؤقتة بشكل سريع، وإلحاقهم بالمدارس، وتوفير السكن والرعاية الصحية لهم.