بعد نفي دقتها.. أكاديمي تعدد الزوجات يتمسك باستنتاجاته ويرد على الإحصاء

تمسك الأكاديمي الذي استنتج نسبة التعدد بين الأزواج السعوديين بما وصل إليه من نتائج، بتعقيب مفنّداً ما ذكرته الهيئة العامة للإحصاء، مذكراً الجميع بأن المعلومات الإحصائية الصحيحة والدقيقة من أهم العوامل الأساسية للارتقاء بالبحث العلمي في جميع التخصصات العلمية؛ حيث تسهم في وضع النقاط على الحروف ومعالجة أمور كثيرة تخدم الوطن والتنمية وليس مجرد أرقام على ورق وتقارير يتم نشرها سنوياً.

تفصيلاً؛ قال الدكتور إبراهيم الغامدي؛ وهو مختص في الإحصاء الحيوي بجامعة الباحة، إنه “رداً على التعليق الصادر من الهيئة العامة للإحصاء في تحليل بيانات الجدول رقم (18) صفحة رقم (65) من تقرير الهيئة لعام 2016، بعنوان “السكان السعوديون (15 سنة فأكثر) حسب الجنس والحالة الزواجية”، حيث علقت الهيئة في حسابها الخاص بتويتر بأن معد هذه الإحصائية اجتهد ولم يوفق لأنه لم يأخذ في عين الاعتبار مكان إقامة الزوجة في منطقة وزوجها في منطقة أخرى”. وبيّن أن نتائج الجدول كانت تتعلق بالإحصائيات الخاصة بعدد السعوديين والسعوديات لمتغير الحالة الزواجية (الزواج، الطلاق، الأرمل، لم يتزوج أبداً) مضبوط بالمنطقة الإدارية في المملكة العربية السعودية؛ حيث يتضح لنا ولجميع الباحثين في مجال البحث العلمي عند مشاهدة هذا الجدول بأنه غير مضبوط بمتغير مكان الإقامة الأصلي للحالة الزواجية، وبالتالي تصبح تلك الأرقام عديمة الفائدة كونها لا تعطي الصورة الحقيقية لمتغير الحالة الزواجية في مختلف مناطق المملكة، بل ستكون معلومات مغلوطة ومضللة في تفسير نتائجها. وأضاف بقوله: “تقرير الهيئة العامة للأحصاء لعام 2016 لم يتطرق إطلاقاً للمعلومات الإحصائية التي تشير إلى عدد السكان السعوديين ذكوراً وإناثاً حسب مكان الإقامة السابق”.
وأردف: “لو افترضنا جدلاً بأن جدول الحالة الزواجية للسعوديين والسعوديات رقم (18) يأخذ بعين الاعتبار مكان الإقامة للزوج والزوجة فسوف يكون التحليل العلمي الدقيق لتلك الزيادات على النحو التالي لتحديد نسبة التعدد في المملكة؛ حيث تشير الزيادة لعدد المتزوجين في منطقة الرياض (29,714) وفي منطقة مكة المكرّمة (40,086) وفي المنطقة الشرقية (1573) وأن المجموع الكلي (71,373) مقيماً سعودياً في هذه المدن تركوا زوجاتهم في بقية مناطق المملكة”.
وتابع: “لو حسبنا الزيادة لعدد المتزوجات في بقية مناطق المملكة الذي تم تسجيله سابقاً في الدراسة المنشورة (الفرق بين المتزوجين والمتزوجات) الذي يساوي (85,411 زوجة)، سنلاحظ أن هناك زيادة في المجموع الكلي (14,038) لمصلحة الزوجات وهو ناتج الفرق بين ( 85,411 – 71,373 = 14,038 زوجة ثانية)”.
وهنا تساءل الأكاديمي: “هل تتوقعون أن عدد المعددين في المملكة العربية السعودية 14,038 زوجاً معدداً لو افترضنا أن كل زوج معدّد بزوجة واحدة فقط؟ وهل تتوقعون نسبة التعدد في المتزوجات بالمملكة = 14,038 / إجمالي عدد المتزوجات (4,023,940) = 0.3 %؟”.
وزاد: “هل تتوقعون نسبة التعدد في المتزوجين بالمملكة = 14,038 / إجمالي عدد المتزوجين (4,009,902) = 0.4 %؟، ولو قسمنا عدد الزيادة في المتزوجات على المناطق الإدارية = 14,038 / 13 = 1,079 زوجة ثانية، هل تتوقعون متوسط عدد المعدّدين في كل منطقة 1,079 معددا فقط؟”.

أكّد “الغامدي”؛ أن المعلومات الإحصائية الصحيحة والدقيقة من أهم العوامل الأساسية للارتقاء بالبحث العلمي في جميع التخصصات العلمية؛ حيث تسهم في وضع النقاط على الحروف ومعالجة أمور كثيرة تخدم الوطن والتنمية وليس مجرد أرقام على ورق وتقارير يتم نشرها سنوياً، كما أن أهميتها والعمل على دراستها ليست حكراً على جهة معينة؛ بل لابد من فتح آفاق واسعة تتسع للجميع في المشاركة لتحليل تلك البيانات والعمل سوياً من أجل مصلحة الوطن في تحقيق رؤية 2030 التي بإذن الله سوف نجني ثمارها مستقبلاً في وجود قيادتنا الرشيدة.
يُذكر أن الباحث خلص في حسابات أجراها حول نسبة الرجال المعدّدين في كل منطقة من المملكة، مستنداً إلى إحصائية الهيئة العامة للإحصاء التي أصدرتها لعام 2016م، وظهر معه تصدر منطقة الباحة بنسبة 14.2 % في التعدد مقارنة بفائض عدد المتزوجات إلى المتزوجين في المنطقة ذاتها، تليها منطقة حائل بنسبة 11.8 %، وهو الأمر الذي دعا متحدث الأحصاء للرد عليها ونفي دقتها وأن معدها لم يوفق.