الوهيبي: إنشاء هيئة قضائية جديدة تتصدى للفساد المالي والإداري

كشف المستشار القانوني والمحكم القضائي المعتمد، محمد بن سعد الوهيبي، اليوم السبت، عن أنه سيتم خلال القريب العاجل الإعلان عن إنشاء هيئة ذات شخصية اعتبارية مستقلة بمسمى “هيئة قضايا الدولة”. وأضاف، أن الهيئة الجديدة ستتولى النيابة عن الدولة وجميع الوزارات والمصالح الحكومية والأشخاص ذوي الشخصية الاعتبارية العامة، بالقيام بالترافع أو رفع الدعاوى من هذه الجهات والأشخاص ذوي الشخصيات الاعتبارية أو عليهم. كما أنها تمتلك صلاحية إجراء الصلح أو وقف السير في الدعوى، وذلك في أي دعوى تقوم الهيئة بمباشرتها حسب اختصاصها النوعي والمكاني للقضايا، والقيام بجميع الأعمال التي يتطلبها الدفاع عن مصالح الدولة أمام الجهات القضائية، مع مراعاة اختصاصات النيابة العامة في ذلك بحسب صحيفة عاجل.

وأشار إلى أن “هيئة قضايا الدولة” ستباشر أعمالها بالتصدي لقضايا “الفساد المالي والإداري”، مضيفًا أن إنشاء هذه الهيئة يعد نقله كبيره في المنظومة العدلية للمملكة. ومن ضمن الأعمال المناطة بها الهيئة أيضًا، اقتراح الأنظمة وتطويرها والرفع للجهات التشريعية بها؛ ليتم تحسين المنظومة التشريعية والقضائية للمملكة. وأوضح الوهيبي، أن الهيئة الجديدة تتميز باستقلالية كاملة، مرجعيتها الملك وولي العهد، ولها الاستعانة بالخبرات والكفاءات من القانونيين فيما يعود ذلك بالفائدة المرجوة من إنشائها، وهي التصدي لقضايا الفساد المالي والإداري ولحماية المال العام، وأن إنشاءها يؤكد حرص حكومتنا الرشيدة على مواكبة التطورات التشريعية التي تعود بالفائدة على المواطن بالدرجة الأولى.

يُذكر، أن جمهورية مصر العربية، أول دولة عربية تقوم بإنشاء هذا الجهاز؛ ما أعطى قوه نظامية للقضايا التي تقع ضمن اختصاصها. كانت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى، أوصت في أول ديسمبر 2017، بملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام لمباشرة قضايا الدولة، المقدم من عضو المجلس الدكتور فهد العنزي، متضمنا إنشاء هيئة مستقلة لمباشرة هذه القضايا. وبينت اللجنة- في حينه- أن المقترح سيساهم في الحد من تساهل الجهات الحكومية تجاه القضايا التي تكون طرفا فيها، وما يترتب على ذلك من أضرار للجهة نفسها، كما يساهم في القضاء على التكدس الوظيفي لدى الدوائر القانونية بالجهات الحكومية، وذلك لجمع المتميزين والمختصين من هؤلاء الموظفين لدى جهة مختصة بالأمور القانونية والقضائية، وكذلك توفير الهدر المالي الذي ينتج من تساهل الجهات الحكومية في القضايا التي تكون طرفا فيها نتيجة التعويضات التي يُحكم بها عليها.