محلل سياسي: مظاهرات الشعب الإيراني هزت ثقة نظام طهران

قال المحلل السياسي فهد الشليمي إن مظاهرات الشعب الإيراني نجحت في هز الثقة في نظام الملالي، وباتت فكرة ولاية الفقيه على المحك؛ لأن السلطة التي كانت تبشر شعبها بالنعيم لم توفر أي شيء للإيرانيين. وأضاف الخبير السياسي، أن السلطات الإيرانية تنتهج نفس سلوكها السابق ولم تتغير عقب التظاهرات التي اندلعت في البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي.

ولفت إلى أن الجماهير الإيرانية استفاقت على كذبة كبيرة يروج لها نظام الملالي في المادة 153 من دستور البلاد والتي تنص على أن “إيران تساعد المضطهدين في العالم”؛ لكن الشعب المطحون بغلاء المعيشة أسقط هذا الادعاء؛ لأنه وجد أن رصاص جنوده يوجه إليه لو فتح فمه. وأوضح الشليمي أن الولايات المتحدة مازالت تستخدم ورقه المظاهرات للضغط على طهران، لتحجيم دور إيران في المنطقة، ووقف دعمه لمنظمات إرهابية على رأسها حزب الله اللبناني، كما أن واشنطن تسعي لتقليم أظافر إيران في ملفها النووي حتى لا تتوسع فيه.

وأكد المحلل السياسي أن إيران تأثرت كثيرًا بالمظاهرات، منوها إلى أن السلطات في طهران لم تتوقع الانتفاضة التي سطرتها الجماهير الباحثة عن تغيير واقعها الاقتصادي الصعب. وفقًا للشليمي، فإن هذه الاحتجاجات جاءت بنتائج إيجابية للدول العربية؛ لأنها عرت الحجج الإيرانية، القائلة إن التجربة الفارسية تحمل الرخاء لشعبها، ولم تستطع طهران توفير أي مما وعدت به سلطات ما بعد 1997، وأثبتت أن نظام الحكم الديني لم يكن الأفضل، ولم يستطع حتى مواجهة المشكلات الداخلية. وأظهرت التظاهرات- أيضًا- بحسب الشليمي، أن الشباب الإيراني والعاطلين عن العمل وطلاب الجامعات لن يسكتوا عن أي خطأ أو ظلم تقترفه السلطة، مؤكدًا أن الجميع بات يري سياسة التخبط التي تعيشها طهران.