سري جدًا.. معهد أمريكي يكشف تفاصيل علاقة قطر بـ اللوبي اليهودي

كشف معهد دراسات أمريكي متخصص في شؤون الإرهاب تفاصيل جديدة عن علاقات سرية تجمع قطر بقادة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنَّ الدوحة تحاول الاستفادة من نفوذ هذا اللوبي لأجل تحسين صورتها.  ورأى معهد “ميدل إيست ميديا ريسيرش” أن دفاع قادة يهود أمريكا عن قطر في أزمتها مع جيرانها الخليجيين، وتسخير شركاتهم لتحسين صورتها، يدلّ على عدم الوعي بحقائق الأمور في المنطقة.

وقال إيجال كارمون، مؤسس المعهد، في مقال له- ترجمته عاجل- إنّ الدوحة التمست (بشكل سري) المساعدة من الخارج، وكان من بين جماعات الضغط التي لجأت إليها للدفاع عنها شركة محاماة يهودية. ومضى يقول: “هذه الشركة قريبة من قادة يهود أمريكا، (الداعمين بدورهم لإسرائيل)، وحاولت إقناعهم بالاصطفاف إلى جانب قطر في أزمتها مع جيرانها. كما تمّت دعوة عديد من القادة اليهود والمنظمات اليهودية لزيارة الإمارة، وعندما عادوا من زيارة استغرقت أيام ولقوا فيها كل ألوان الضيافة والترحاب، قاموا بدعم الموقف القطري”. وأضاف: “من المحزن أن نرى قادة يهود أمريكيين يتدخلون بجهل في صراعات لا تهمهم وخلافات عربية معقدة يصعب بالنسبة لهم تقييمها كمراقبين.. لكن بما أنهم فعلوا ذلك، فعلينا تصحيح موقفهم”. وأردف: “على سبيل المثال اختار أحدهم الدفاع عن الدوحة بعقد مقارنة بين موقف السعودية وقطر بشأن إسرائيل، مشيدًا باستضافة الدوحة لرياضيين إسرائيليين على خلاف السعودية”. وشدّد على أن الإصرار على تقييم الدول على أساس موقفها من إسرائيل فكرة سيئة، مضيفًا: “يجب أن ننظر إلى كل الحقائق قبل التسرع في الحكم”. وأضاف أن أحد هذه الحقائق موقف البلدين من التطرف، لافتًا إلى جهود الرياض في مكافحة الإرهاب حيث قامت بتوقيف الآلاف من الشيوخ المتطرفين، بينما قطر تنمي جماعة الإخوان المسلمين وحماس. ومضى يقول: “كتب البروفيسور آلان ديرشويتز، المدافع عن حرية التعبير واستقلال وسائل الإعلام وكان أحد الذين زاروا قطر مؤخرًا، مقالًا يدافع فيه عن ( قناة) الجزيرة القطرية باسم حرية التعبير”.
وفنّد المقال هذا الدفاع بقوله “يبدو أن ديرشويتز لا يعرف أن هذه الشبكة- على النقيض من الصورة التي تزرعها بنجاح في الغرب- ليست حرة وليست مستقلة، ولكنها ذراع للحكومة القطرية”. وتابع: “القناة تتجنب مناقشة أي مشكلات قطرية.. على سبيل المثال، ألم تسمع أبدًا عن الشاعر محمد العجمي الذي سجن 3 سنوات بسبب قصيدة له نظر إليها على أنها تنتقد أمير البلاد”. وأضاف: “قناة الجزيرة مثل وسائل الإعلام في كوريا الشمالية، تتجاهل التغطية المحلية لصالح تقارير عن النجاحات المزعومة لقطر وأميرها”.
وتابع ساخرًا: “تجلت شخصية قناة الجزيرة في تغطيتها للأحداث الأخيرة في إيران: كانت متحفظة في التغطية عن الانتفاضة الشعبية في ذلك البلد، لكنها كانت مسرفة في تغطية المظاهرات التي حشدها النظام لصالح دعم المرشد الأعلى علي خامنئي”. وأردف: “هذه وسيلة إعلامية لا تستحق الدفاع عنها باسم حرية التعبير، هي مثل روسيا اليوم التي يديرها الكرملين، وصحيفة الشعب الصينية، وطهران تايمز الإيرانية”. واعتبر أن قناة الجزيرة داعمة للإرهاب، وهذا أيضًا هو موقف الحكومة القطرية. وقال “ثمة أمثلة سابقة وحالية تساعد في تكوين تقييم دقيق لهذا الموقف”. ومضى يقول: “كانت قناة الجزيرة الناطقة باسم زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن وساعدته في بث نداءاته إلى العالمين العربي والإسلامي”. وأضاف: “قبل شهرين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر، سمحت الشبكة للناطق باسم التنظيم سليمان أبو غيث بتجنيد الشباب المسلم في أحد برامجها، والبرنامج المضيف كان داعمًا تمامًا”.
كما أشار إلى وجود عدد من موظفي القناة داعمين للإرهاب. مشيرًا إلى تيسير علوني الذي حكم عليه بالسجن بتهمة نقل أموال للقاعدة. وأردف: “استضاف أحد برامجها أيضًا الباحث حسين محمد حسين والذي أعلن البيعة لزعيم تنظيم داعش الإرهابي أبوبكر البغدادي”، مضيفًا أنها استضافت أيضًا أنيس النقاش الذي دعا إلى تنفيذ هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية في برنامج مباشر. وواصل أمثلته على دعم الشبكة القطرية للإرهاب، قائلًا: “في 2014 أجرت القناة مقابلة مع أبومحمد الجولاني زعيم تنظيم القاعدة في سوريا (جبهة النصرة)”. ومضى يقول: “عندما قامت سلطنة عمان بترحيل رجل الدين الهندي سلمان الندوي في سبتمبر 2017 والذي كان داعمًا لداعش منذ تأسيسه، قامت قطر باستقباله واستضافته”. كما أشار إلى أن الشيخ يوسف القرضاوي ضيف دائم في قطر وعلى شاشة “الجزيرة”. ومضى يقول: “في ما يتعلق بدعم قطر لحماس، تكرر الإمارة أن مساعداتها موجهة للبناء، وأن ذلك يتم بالتنسيق مع إسرائيل. لكن يبدو أنه يتجاهل أن حماس حكمت غزة بانقلاب دموي ضد فتح”.