أول تعليق من السفارة السعودية بـ غينيا على واقعة اغتيال الداعية التويجري

أفادت مصادر أن جثمان الداعیة السعودي عبدالعزيز التويجري الذي اغتيل على يد مسلحین في غینیا الأربعاء الماضي سيصل المملكة خلال ساعات. وأوضحت المصادر وفقاً لـ”العربية”، أن جثمان “التويجري” وصل أمس الجمعة إلى العاصمة المغربية قادماً من غينيا، مشيرةً إلى أن طاقماً من السفارة والخارجية يشرف على إجراءات نقل الجثمان إلى المملكة.

بدوره أكد القائم بأعمال سفارة المملكة في جمهورية غينيا عبدالرحمن الزبن أن السلطات الغينية تواصل تحقيقاتها في الواقعة لكشف ملابستها، لافتاً إلى أن المكان الذي شهد جريمة الاغتيال يبعد عن العاصمة نحو 500 كيلومتر. وبيّن الزبن وفقاً لما أوردت “عكاظ”، أن الراحل “التويجري” وزملاءه من الدعاة سافروا إلى غينيا بشكل شخصي بعد تلقيهم دعوة من دعاة هناك دون تنسيق مُسبق مع السفارة، مشدداً على أن السفارة سبق وأن نبهت على الدعاة بضرورة تبليغها بتلك الرحلات قبل القيام بها.
وأفادت الإذاعة الغينية الوطنية، بأن من قتل الداعية السعودي عبدالعزيز التويجري، الثلاثاء الماضي، “مراهق وثني” ممتهن للصيد البري، اسمه Moussa Kante وعمره 17 سنة. وبحسب المعلومات الواردة بالإذاعة، فإن الأهالي ساعدوا الشرطة في القبض على القاتل حين وجدوه يمر بدراجته التي فرّ بها في طريق “كان فيها الوحيد الحامل لبندقية من الطراز الذي استخدم بقتل التويجري”. وأمضى “موسى” ليلته الأولى بعد القبض عليه في السجن المركزي لمدينة كان كان KanKan القريبة من القرية محل الجريمة (Kantédougoubalandou)، والبعيدة 550 كيلومترًا عن العاصمة (كوناكري). وتنفي معلومات الإذاعة الغينية الأنباء المتداولة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن إقدام أحد سكان القرية، الواقعة بأقصى الشرق الغيني، على قتل كبير الصيادين (نانا بالا كانتيه- 50 عامًا) بدعوى أنه المتهم بقتل الداعية السعودي.
وكان “نانا” قد حضر اجتماعًا مثّل فيه صيادي القرية التقليديين، وضم ممثلين عن جمعيات إسلامية والسلطة المحلية، وفق ما ذكره موقع Guineematin الغيني، بهدف تنسيق جهود البحث عن شركاء قاتل التويجري في الجريمة (ثلاثة فارين)، وحين انتهى الاجتماع انقض عليه قاتله بالسكين، وسدّد في صدره ورأسه طعنات عدة وأرداه مضرجًا، ليعتقله الأهالي تعاونًا مع الشرطة، أمس الجمعة.

“نانا”، المعروف بأنه وثني، قُتل انتقامًا لمقتل التويجري، لا بدعوى أنه قاتله، إذ إن خبر اعتقال قاتل التويجري انتشر سريعًا بالقرية، وعلم به كل سكانها تقريبًا.