فتح الحجز في الريتز كارلتون ينقل محاكمات الفساد لمرحلة تالية

قالت شبكة “NPR” الأميركية، إن السلطات في المملكة قد تنقل ما تبقى من رجال الأعمال والأمراء المحتجزين في الريتز كارلتون على ذمة تهم الفساد إلى السجون ، وذلك قبيل إعادة افتتاح المنتجع الفاخر مجددًا أمام الجمهور بدءًا من 14 فبراير المقبل. وأكدت خبيرة الشؤون الخارجية في شبكة “NPR” الأميركية، جاكي نورثام، أن “إعادة افتتاح الفندق مجددًا للجمهور، يعني أن الحكومة السعودية قد تتحرك في مرحلة جديدة من حملتها لمكافحة الفساد، والتي بدأتها في نوفمبر الماضي”، مشيرًا إلى أنها تستعد لنقل بعض هؤلاء الموقوفين الأثرياء من الريتز كارلتون إلى سجن مشدد.

وأوضحت أن الأسباب الرئيسية لتلك الحملة هو السعي نحو إصلاح الاقتصاد، وكجزء من ذلك التخلص من الفساد، والذي يمكن أن يقوض أي محاولات لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الأراضي السعودية، وهو الأمر الذي يبدو عنصرًا رئيسيًا وحاسمًا في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية. وأوضحت أن الظهير الشعبي لتحركات الأمير محمد بن سلمان واضح للغاية، خاصة وأن فئات عديدة من الشعب سعيدة باقتلاع الفساد من جذوره ومكافحة استغلال موارد البلاد وثرواتها على غير النحو الذي من المفترض أن تعمل من أجله، وهو ما يخلق حالة التوافق الشعبي لتؤيد ولي العهد في تحركاته بشكل رئيسي.

وبسؤالها عن مدى فعالية تلك التحركات، قالت نورثام إن “تلك الجهود ستُكلل بالنجاح، فهناك الكثير من التحركات في الآونة الأخيرة، فكما تعلمون سيسمح للمرأة بقيادة السيارات في وقت لاحق من هذا العام، بالإضافة إلى أن هناك حفلات موسيقية يمكن الذهاب إليها، كما سُمح للمرأة الأسبوع الماضي الدخول إلى الملاعب الرياضية لأول مرة، كما عرضت المملكة أول فيلم على شاشات السينما منذ 35 عامًا في نهاية الأسبوع الماضي”. يذكر أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد أكد من قبل، وتحديدًا خلال حواره مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن النائب العام يقول بأنهُ من الممكن في نهاية المطاف “أن يكون المبلغ حوالي 100 مليار دولار أميركي من مردود التسويات”. وأضاف محمد بن سلمان: “ليس هُنالك من طريقةٍ يمكن من خلالها القضاء على الفساد في جميع الطبقات، “لذلك فإنهُ عليك أن تُرسل إشارة، والإشارةُ التي سيأخذها الجميع بجدية هي” أنك لن تنجو بفعلتك”.