بتوجيه من خادم الحرمين.. مليارا دولار وديعة في “المركزي اليمني”.. وقوف بجانب الأشقاء وتخفيف معاناتهم

مرة بعد أخرى، تثبت المملكة أنها حريصة على دعم الشعب اليمني، والوقوف بجانبه في محنته، ودعمه بكل الاحتياجات المهمة والضرورية، للتخفيف عن كاهله، آثار الحرب الدائرة هناك، بسبب انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية التي انتخبها الشعب اليمني واعترف به العالم أجمع. وتدرك المملكة، قيادة وشعباً، أن اليمن الشقيق، في محنة حقيقية، وأن الوقوف بجانبه، واجب يمليه عليها الضمير الإنساني والروابط الإسلامية والعربية، التي تربى ونشأ عليها قادة هذه البلاد والشعب السعودي، منذ تأسيس المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن.

ويأتي توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإيداع مبلغ ملياري دولار أمريكي كوديعة في حساب البنك المركزي اليمني، امتداداً لنهج قويم ومستمر، اتبعته الحكومة الرشيدة منذ عقود، للوقوف بجانب الأشقاء في الوطن العربي والأصدقاء في العالم، وبخاصة من يمرون بمحنات، كما هو الحال في اليمن الشقيق، ليصبح مجموع ما تم تقديمه كوديعة للبنك المركزي اليمني ثلاث مليارات دولار أمريكي.

الودائع المالية.

ولم يقتصر الدعم السعودي لليمن الشقيق، على الودائع المالية في المركزي اليمني، وعلى الاستثمارات السعودية المباشرة في المشاريع، وإنما شهد صورا أخرى شتى، من بينها الجهود التي بذلتها حكومة المملكة، والتوجيهات التي أصدرها خادم الحرمين، لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق ومساعدته لمواجهة الأعباء الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وتجسدت بعض هذه المساعدت فيما قدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فقبل أيام قليلة، سلّم المركز أجهزةً ومعدات طبية إلى ثلاثة مستوصفات في مدينة عدن.وأكد المركز في هذه الأثناء ان هذا الدعم يأتي تواصلاً لجهوده في دعم القطاع الصحي في اليمن؛ كون صحة المواطن اليمني تأتي ضمن أولوياته. وسبق للمركز أيضاً أن تبرع بأكثر من 22 مليون دولار أمريكي، لدعم أنشطة الاستجابة التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية في اليمن. وقد مكنت هذه المنح منظمة الصحة العالمية من توفير 120 طناً مترياً من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية للمستشفيات في محافظات أبين، وعدن، والضالع، والمهرة، وشبوة، ولحج وحضرموت، وتعز (المنطقة المحاصرة)، والجوف، ومأرب وسوقطرة خلال 2016.

وتضمن ذلك الإمدادات الصحية في حالات الطوارئ ومستلزمات علاج الصدمات وأدوية لمعالجة أمراض الإسهال. كما استخدمت المنح المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم أنشطة التمنيع ضد شلل الأطفال التي استهدفت 4.7 مليون طفل في البلد. وعلاوة على ذلك، استطاعت منظمة الصحة العالمية أن ترسل 25 من الفرق الصحية المتكاملة المتنقلة، ونشر 12 فريقاً من فرق الرعاية الصحية الأولية في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات الصحية، وتأمين خدمات الإحالة من خلال توفير 7 سيارات إسعاف في محافظات حجة، وصعدة، والضالع، وعمران، وتعز “داخل المنطقة المحاصرة وخارجها”، وحضرموت، والحديدة وعدن، وأبين، وصنعاء، وشبوة والمحويط.

الاستجابة الصحية

كما قدم مركز الملك سلمان في 2016 دعما لنحو 10 ملايين يمني من الأمهات وأطفالهن والنساء الحوامل والرجال عبر برامج يمولها المركز وتنفذها منظمة الصحة العالمية مع الشركاء الصحيين في اليمن. وبدعم من المركز، واستجابة لمتطلبات تعزيز نظام الترصد وتطوير فاعلية جمع البيانات والتحليل والاستجابة الصحية، عملت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية على تنفيذ النظام الالكتروني للإنذار المبكر للأمراض الذي يساعد في الكشف المبكر والاستجابة السريعة للأمراض الوبائية. حيث وسعت المنظمة من نطاق عمل نظام الترصد في جميع المحافظات لتقديم استجابة صحية أكثر فاعلية.

كما مول المركز المنظمة لتعزيز تداخلاتها من خلال الشراكة مع ست منظمات غير حكومية (3 دولية و3 محلية)، استفاد من هذه الشراكة 298263 شخصا بمن فيهم 59652 طفلا ما دون سن الخامسة و77548 من النساء، وذلك في مجالات دعم العيادات المتنقلة التي تقدم الأنشطة الصحية المنقذة للحياة للرجال والنساء والحوامل والأطفال دون الخامسة. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية وشراء وتوزيع المعدات والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ودعم المرافق الصحية بالوقود ودعم حملات التحصين وأنشطة الإيصال التكاملي، ودعم مراكز التغذية العلاجية وتقديم المياه الصالحة للشرب وإنشاء المرافق الصحية للنازحين وتعزيز نظام الترصد للأمراض بالشراكة مع المنظمات غير الحكومية.