تقرير أمريكي: قطر تحاول أن تصور للعالم أنها ضحية للسعودية.. وتسريبات تفضحها

كشفت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، المقربة من الكونجرس، أن قطر تحاول أن تصور للعالم أنها ضحية للسعودية والإمارات عقب المقاطعة الخليجية والعربية بسبب دعمها للإرهاب. وفي التفاصيل، أشار التقرير الأمريكي إلى أن الدوحة طوال الأشهر الستة الماضية، وجهت الدعوة إلى الأمريكيين ذوي النفوذ، وتحاول وضع وجه معتدل في سجلها بعد أن أصبحت قناة لتمويل الإرهابيين. وأضاف التقرير أن قطر تسعى كذلك لتحسين صورتها بأن تصور للعالم أنها حليف تاريخي للولايات المتحدة وتحارب الإرهاب بما أنها تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة على أراضيها.

وذكرت صحيفة ” ذا هيل ” أن قطر حاولت من أجل إنقاذ نفسها، أن ترتب لاجتماعات بين قيادتها العليا ورؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2017، وقد استخدمت شركة علاقات عامة واستضافت العديد من أعضاء المجتمع المؤثرين، معتقدة أن تجسيد الأصوات المؤيدة لإسرائيل سيجعل الدوحة تبدو أكثر اعتدالاً. وقال ديفيد كوهين، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في مركز الأمن الأمريكي الجديد في مارس 2014، “إن قطر حليفة الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قامت منذ سنوات عديدة بتمويل جهات مشبوهة، وهي مجموعات لا تزال تقوض الاستقرار الإقليمي، وقامت حملة جمع لتنظيمات تابعة للقاعدة”.

ورغم محاولات قطر في الولايات المتحدة وأوروبا لتصوير نفسها كضحية للسعودية والإمارات، إلا أن التسريبات الدبلوماسية الأمريكية تكشف حقيقة أن أمريكا ذاتها لديها منذ فترة طويلة مخاوف إزاء استضافة قطر للمتطرفين. وأشارت وثيقة مسربة في يناير 2009م إلى أن رجل الدين يوسف القرضاوي بث خطبة تبث الكراهية والسموم ضد الزعماء العرب والدول الغربية وإسرائيل ونقلتها قناة الجزيرة وكل ذلك يشير إلى موافقة ضمنية من قبل الحكومة القطرية على ما يبث على المنابر والقنوات القطرية. وفي يناير 2010 عند زيارة رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني إلى واشنطن، قال مسؤولون أمريكيون إنه من الضروري تبادل “المخاوف بشأن الدعم المالي لحماس من قبل المنظمات الخيرية القطرية ومخاوفنا بشأن الدعم الأخلاقي الذي تتلقاه حماس من يوسف القرضاوي على النقيض من الادعاءات القطرية التي تردد أن دعم حماس ووجود قياداتها في الدوحة جاء وفقاً لطلب أمريكي، رغم أن كل التسريبات تكشف أن أمريكا كانت تعارض لأكثر من عقد من الزمان تصرفات قطر واستضافتها لمشبوهين.

وكشفت الكثير من التسريبات أن قطر حاولت أن تقدم صورة معتدلة عن نفسها للعالم وأنها تتغير للأفضل ومنها حين تخلى الأمير حمد بن خليفة عن قيادة قطر لابنه تميم، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يؤكدون أنه لا يوجد أي دليل مقنع أن قطر توقفت عن سلوكها السابق. وفي يوليو 2017، وقعت قطر اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب مع الولايات المتحدة خلال زيارة وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وقال تيلرسون للصحفيين “إن المذكرة تحدد سلسلة من الخطوات التي سوف يتخذها كل بلد في الأشهر والسنوات القادمة لوقف تدفق تمويل الارهاب وتعطيله”. وجاء القرار المفاجئ الذي اتخذته قطر لتوقيع هذه الاتفاقية بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وهو أحد الأدلة أن قطر كانت بالفعل تمول الإرهاب.

وتساءلت الصحيفة الأمريكية، إذا كانت قطر حقاً لا تدعم الإرهاب، ما الذي يجعل قطر توقع اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب مع واشنطن عقب المقاطعة الخليجية والعربية؟!. وأضاف التقرير الأمريكي أن قطر تحاول أن تقدم قناة الجزيرة على أنها نموذجاً لحرية التعبير، إلا أن الواقع ليس كذلك فوسائل الإعلام القطرية ليست حرة، والجزيرة ظلت منبراً للمتطرفين على مدى عقود، كما أنها تنشر معلومات مضللة.