زهور تبكي زوجها الحي.. بعد سجنه 10 أعوام تبدل المؤبد للقتل

تعيش المواطنة «زهور» أمرّ أيامها مع طفليها بعد أن تبددت أحلام خروج زوجها من السجن، وباتت في انتظار أن تصبح أرملة وأما لأيتام، وذلك بعدما استبدل حكم السجن المؤبد على زوجها إلى “القتل تعزيرا”.

ووفقا لـ”عكاظ” فترتبط «زهور» بزوجها السجين “جميل” منذ 10 أعوام، حيث تم زفافها إلى السجين «جميل»، الذي كان يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجن بريمان، وأنجبت طفلا وطفلة مستفيدة من برامج الخلوة الشرعية، في حين أكمل زوجها 16 عاما خلف القضبان، وبات يتحسس عنقه تنفيذا لحكم قضى بقتله تعزيرا عقب إدانته بالسطو على بنكين في جدة وسرقة مبلغ 180 ألف ريال.
وتسترجع “زهور” تفاصيل الحادثة  التي وقعت في مارس 2003 عندما تعرض البنك السعودي الفرنسي وبنك الراجحي في جدة إلى عملية سطو وسرقة أموال، وأوقف حينها 4 أشخاص من بينهم زوجها جميل، وأحيل المتهمون جميعا إلى محكمة جدة وانتهت المحاكمة، التي استمرت لسنوات، بصدور حكم بقتل جميل تعزيرا.
وناشدت الزوجة وطفلاها الجهات المختصة بتخفيف العقوبة عن زوجها من القتل تعزيرا إلى السجن، وقالت الأم وابناها في رسائل إنهم يتطلعون إلى عفو كريم، واختصر ابنا السجين رسالتهما بعبارة «بابا جميل.. ينتظر العفو».
وتعيش «زهور» لحظات عصيبة، وهي تترقب أمل العفو قبل أن يتم تنفيذ القتل بحقه، وقالت إن زوجها لديه 3 أبناء من طليقته، الكبرى تجاوزت الـ20 عاما، وطفلان (8 و6 أعوام) رزقه الله بهما من زوجته الحالية وهو في السجن.
وأضافت أنها تعيش حالة صعبة وتتسلم راتبا من الضمان الاجتماعي لا يكاد يكفيها في ظل ظروف مالية ومعيشية صعبة، فضلا أن زوجها الموعود بالقتل يعيش بكلية واحدة، إذ تبرع بإحدى كليتيه لأخته الصغرى التي كانت تعاني من فشل كلوي قبل دخوله السجن بعامين، وتناشد زهور بتخفيف الحكم بحق زوجها واستبدال عقوبة القتل إلى السجن.
وأكمل جميل الـ54 من عمره بين القضبان، وهو السجين المعروف في بريمان، رئيس عنبر 12 المخصص لقضايا القتل والقصاص، وذاع صيته كونه من النزلاء القدامى، وعايش عشرات الأحكام بالقتل والمؤبد بعضهم حصل على عفو. وتبدأ حياته اليومية في السجن بصلاة الفجر، والعودة إلى مقره المعتاد، ثم يبدأ يومه المهني بتوجيه زملائه بترتيب أماكنهم وإيقاظهم لحضور الدروس وحلقات التحفيظ والاستفادة من الخدمات والبرامج المتعددة.