اعلان

مفاجأة.. ثروات “مغامري” بيتكوين الطائلة ترفضها البنوك!

Advertisement

فتحت العملات الرقمية بابا جديدا من أبواب صناعة الثروة للشباب، وبالفعل حقق كثيرون ثراءً فاحشا جراء تداول بيتكوين والعملات الرقمية، وليس أدل على ذلك من أن كل شخص استثمر 1000 دولار في يناير من العام الماضي، كانت في نهاية العام 15 ألف دولار وربما أكثر. هذه الثروات يحاول مسثمروها توجيهها باتجاه أصول أخرى من بينها العقارات، إلا أن هذه العملية قد لا تكلل بالنجاح. في المملكة المتحدة يرفض مقرضو الرهن العقاري والسماسرة تلقي أموال هؤلاء المستثمرين لشراء العقارات أو سداد رهونهم العقارية خشية مخالفة أنظمة مكافحة غسل الأموال. وقد انخفض سعر أشهر العملات الافتراضية “بيتكوين” خلال الأيام الأخيرة، ولكنه لا يزال مرتفعا بنحو 1500% تقريبا عن سعره خلال الـ 12 شهرا الماضية.

المستثرون الأصغر سنا أو الشباب حاولوا الاستفادة من حصيلة الأموال المفاجئة التي تلقوها من تداول العملات الافتراضية، إلا أنهم فوجئوا بعد تحويل أرباحهم إلى الجنيه الاسترليني، أن المقترضين لم يقتنعوا بالعملية لأنهم لا يستطيعون تتبع مصدر أموالهم. عمرو عبده الشريك المؤسس لأكاديمية ماركت تريدر الأميركية لدراسات أسواق المال قال وفقًا لـ”العربية نت”، إن هذه هي المرة الأولى التي يسمع بها عن عدم تلقي الأموال بعد معرفة أن مصدرها من العملات الرقمية. وأضاف “قد يكون هذا الأمر جديدا، ولم أسمع به من قبل في أي من دول العالم، خاصة أن هذه الأموال تحولت بالفعلات لعملات نقدية مثل الدولار أو الإسترليني”. مارك ستالارد، وهو وسيط ومدير في House and Holiday Home Mortgages، قال لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إن أحد العاملين في القطاع أودع أموالا بقيمة 40 ألف جنيه إسترليني حصل عليها جراء الاستثمار في بيتكوين، لكنه قال إنه لم يتمكن من ترتيب قرض رهن عقاري لأنه من الصعب إثبات مكان وصول الأموال إليه أو ربطها بموكله”.

ستالارد قال إن اثنين من المقرضين قالوا إنهم لن يلمسوا الأموال التي يقوم بإيداعها المسثمرون من مكاسبهم في العملات الرقمية. “عندما ذكر الشخص في إجابته عن سؤال من أين جاء المال، قال من العملات الرقمية، كان هناك تردد كبير في المساعدة أو فهم المشكلة. أنا لا أعتقد أن مقدمي الرهن العقاري بشكل عام مستعدون لهذا الموضوع والبحث فيه، يقولون لي إن الكثير من الناس سوف يطرقون أبوابنا مع تدفق الأموال من أسواق العملات الرقمية”. ولا تخضع العملات الرقمية للرقابة، مثل بيتكوين، ولا تخضع لرقابة البنوك المركزية ولكنها تحتفظ ببيانات عبر هويات إلكترونية تمنح المتداولين وملاك هذه العملات البقاء مجهولين. العديد من جمعيات البناء في لندن قالت إنها لن تقبل إيداع الأموال المستمدة من العملات الرقمية، في حين أن البنوك بما في ذلك سانتاندر، و Nationwide and Aldermore قالوا إنه ليس لديهم سياسات رسمية بهذا الخصوص.

وقالت Building Societies Association “لا يوجد حاليا أي تنظيم للأموال التي يكون مصدرها العملات الإلكترونية، ما يضعها في فئة المخاطر الأعلى فيما يتعلق بغسل الأموال. وبالإضافة إلى ذلك، من المعروف جيدا أن هذه العملات تحظى بشعبية لدى المجرمين الذين يستخدمونها لغسل حصيلة تجارتهم غير المشروعة”. ولا توجد قوانين في نظام الرهن العقاري في المملكة المتحدة تمنع المقترضين من استخدام عائداتهم بالجنيه الإسترليني والمحققة من تجارة المعاملات الرقمية لشراء أو سداد أقساط الرهون العقارية. وقال العديد من المقرضين بما في ذلك جمعية بناء Coventry ،Skipton وجمعية بناء Yorkshire إنهم سوف يقبلون الودائع القادمة من مبيعات بيتكوين. ولكن من أجل قبول الودائع القادمة من العملات الرقمية أو المشفرة، قالت البنوك إن هذا الأمر يتطلب مسارات تدقيق واسعة النطاق، حتى يتم التثبت من ذلك. ولا يمتلك المستثمرون الأوائل في بيتكوين دليلا كافيا على الشراء والبيع، وبالتالي من الصعب تحديد هوية البائع أو المشتري. وقال ماكس وايلد، وهو محترف حقق مبلغا من ستة أرقام جراء استثماراته في بيتكوين، إنه وجد ردا غير متوقع أن “لون أموالي قد لا يكون مقبولا”.