“فورين بوليسي” تكشف سر أزمة إيران منذ عقود

اعتبرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن موجة الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران تمثل دليلًا على أزمة في القيادة بالجمهورية الإسلامية، موضحة أنها أزمة تدين جميع مستويات الدولة وكذلك الفصائل التي تتنافس على السلطة فيها. وأوضحت المجلة الأمريكية في تقرير لها، أن هذه الأزمة برهنت على أن هؤلاء يقفون في جانب واحد من انقسام عميق بين الدولة الإيرانية والمجتمع. ومضى التقرير يقول “على مدى العقدين الماضيين، عبر الإيرانيون عن استيائهم المتنامي من الوضع الراهن في صناديق الاقتراع وبالمظاهرات”، لافتا إلى أن التوترات بين الفصائل المختلفة والمنافسة السياسية تسارعت هذه المرة لتصبح سمة أساسية للسياسة الإيرانية. وأشار التقرير إلى أن الفصائل المختلفة أصبحت هدفًا لرفض شعبي في أوقات مختلفة.

ونوه بأن الآمال كانت معقودة على أن يتمكن الرئيس حسن روحاني من بناء جسور بين الأجنحة اليمينية واليسارية في النخبة السياسية وعلى استعادة الشرعية الشعبية المفقودة للجمهورية الإسلامية، لكن فشل في تحقيق كل ذلك. وأوضحت أنه الى، يسقط ضحية للوعود السياسية التي لم تتم تلبيتها والإحباط، ليؤكد مرة أخرى إلى أزمة القيادة التي تعانيها الجمهورية الإسلامية منذ عقود. وتابع التقرير: “كانت استجابة القيادة الإيرانية للاحتجاجات فاترة في أحسن الأحوال وتعكس التوترات السياسية العميقة والمنافسة في قمة حكومة البلاد”. ولفت إلى أن استجابة روحاني للاحتجاجات كانت محاولة من جانبيه لكي ينأى بنفسه عن خصومه، بينما اكتفى المرشد الأعلى علي خامنئي بإلقاء اللوم على قوى أجنبية.