تفاصيل مثيرة حول سفينة متفجِّرات تركية مرسلة إلى ليبيا

بدأت السلطات القضائية اليونانية، اليوم الخميس، التحقيق مع طاقم سفينة تحمل متفجرات ومواد خطرة كانت مرسلة من تركيا إلى مدينة مصراتة الليبية، وذلك بعد يوم واحد من ضبطها في عرض البحر المتوسط. وتملك كل من تركيا وقطر علاقات وثيقة مع مسلحين ينتمون إلى مدينة مصراتة، التي لا تخضع لسيطرة أي من السلطتين القائمتين في ليبيا، بما في ذلك حكومة فائز السراج المدعومة من الأمم المتحدة. وأمس الأربعاء، أعلن خفر السواحل اليوناني أنّ المواد المضبوطة على متن السفينة التركية المتجهة إلى ليبيا، تشكل خطرًا على الناس، وكذلك على البيئة البحرية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية اليونانية (AMNA).

وقال مدير فرع الأمن والقيادة العامة لشرطة خفر السواحل اليوناني، الأميرال يانيس أرجيريو قال خلال عرضه للبضائع المضبوطة على متن السفينة التي اقتيدت إلى ميناء “هيراكليون” في جزيرة كريت اليونانية: إن المتفجرات كانت تتجه من تركيا إلى ليبيا، وذلك بحسب تقرير الوكالة. وأضاف: “في مهمة محددة للقيادة وبعد عملية منسقة أقدمنا على اعتقال أعضاء السفينة أندروميدا وطاقمها، وهي سفينة ترفع العلم التنزاني، وبعد الكشف عنها وتفتيشها في منطقة مفتوحة بعرض البحر في منطقة القديس نيكولاوس كريت وجدنا 29 حاوية من المتفجرات تتنوع بين صواعق، نترات الأمونيوم ومواد خاصة يمكن استخدامها لبناء قنابل لتنفيذ الأعمال الإرهابية”. وأكد الأميرال أرجيريو أنّ طاقم السفينة مؤلَّف من ثمانية أشخاص، اثنان من الأوكرانيين وخمسة هنود وألباني، وأفاد بأنّه وأثناء التحقيق الأولى معهم قد ثبت بأنّ القبطان تلقى تعليمات من صاحب السفينة أندروميدا بالإبحار إلى ميناء مصراتة في ليبيا وليس إلى جيبوتي وسلطنة عُمان، على النحو الموثق في أوراق السفينة التي عبأت حمولتها من ميناءي مرسين وإسكندرونة التركيين.

وأضاف المسؤول اليوناني: “على الرغم من فحص دفتر السفينة المعد في 18 ديسمبر، فلم تحدد الخرائط البحرية المعدة للسفينة أي خرائط تخص الإبحار نحو جيبوتي وسلطنة عمان، وهما الدولتان المفترض ورقيًا أنهما كوجهة للحمولة، مع ملاحظة أن هناك التزامًا جماعيًّا يحظر نقل وبيع الأسلحة والمتفجرات إلى ليبيا، وهو ما يمكن استخدامه للعنف في ذلك البلد”. وكشف الأميرال أرجيريو أن السفينة التي اقتيدت إلى ميناء هيراكليون توجد عليها 102 ملاحظة تتعلق بأوجه القصور الخطيرة على صلاحيتها للإبحار، وبالتالي تعريض سلامة الطاقم للخطر. وجرى رصد السفينة قرب جزيرة كريت وعثرت السلطات على 29 حاوية بها مواد خطيرة، منها نترات الأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و11 خزانًا فارغًا لغاز البترول المسال. وقال الأميرال يوانيس أرجيريو إنّ المواد يمكن استخدامها في مختلف أنواع الأعمال من العمل في المحاجر إلى صنع القنابل وأعمال الإرهاب.