عبده خال يحذر من تهديدات أردوغان للسعودية ومصر عبر البحر الأحمر

حذر الروائي والكاتب عبده خال من خطورة الوجود التركي على البحر الأحمر من خلال جزيرة سواكن السودانية، ملمحًا إلى أن هذا الوجود يهدد السعودية ومصر على وجه التحديد.

وتساءل “خال”، عبر حسابه الرسمي على “تويتر” اليوم الخميس: “هل سلم الإخوان الراية لتركيا لكي تعيد الخلافة؟ وما الذي يفعله أردوغان على ساحل البحر الأحمر؟ هل حضوره هناك لمجابهة السعودية ومصر ويكون على مقربة من اليمن؟ وما الذي يفعله في سوريا من تعطيل؟ فهل يصل أمير المؤمنين (أردوغان) إلى الخلافة بتمزيق ما تبقى من وصل؟”.
وتأتي تساؤلات “خال” على خلفية مقال كتبه اليوم في صحيفة “عكاظ” تحدث فيه عن القواعد العسكرية الأجنبية على سواحل البحر الأحمر في إفريقيا، قائلًا إن جيبوتي بها عدة قواعد عسكرية لكل من أمريكا وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين. وفي دولة إريتريا قامت إسرائيل باستئجار جزر دهلك وأقامت بها عدة قواعد عسكرية يُضاف إليها قاعدة تنصت. والغريب وجود قاعدة عسكرية إيرانية أيضًا في دولة إريتريا. قد يقول قائل: إننا لسنا بحاجة إلى قواعد عسكرية في تلك الدول؛ لكون البحر الأحمر يجري في أرضنا من الجهة الغربية، إلا أن وجود كل تلك القواعد يشي بأن أمرًا يحاك في الخفاء.
وأشار إلى “ما أحدثته الزيارة الأخيرة لأردوغان في السودان، من حصوله على حق تطوير وإدارة جزيرة (سواكن). وتجيز له الاتفاقية إنشاء قاعدة وتعاون عسكري ثنائي”، منوهًا بأن “هذه الاتفاقية الثنائية من الضرورة التنبه إلى الرسائل التي ترسلها (خصوصًا أن النظامين إخوانيان)؛ فهل تكون القاعدة العسكرية التركية في السودان هي (مسمار جحا) الذي يمكن تركيا من الإطلالة الدائمة على سواحل البحر الأحمر؟ أم تكون معينًا للسودان لو اصطفت مع الحبشة ضد مصر بسبب سد (النهضة) الذي يمكن له إماتة النيل وإدخال مصر في أزمة مياه خانقة تؤدي إلى التيبس الزراعي والقضاء على الثروة السمكية والثروة الحيوانية، فيثأر النظامان للإخوان في مصر؟”.
ومضى يقول: “أو أن أردوغان أراد الحضور في جهة لم يكن له من سبيل للوصول إليها، وتهديد دول البحر الأحمر، خصوصًا السعودية ومصر، وأن يكون له دور فاعل في اليمن لو تحولت إلى ملعب حربي بين القوى الدولية؟”.
وتابع :”وسواحل البحر الأحمر تعنينا عناية فائقة، أمنيًّا وتجاريًّا واستثماريًّا، خصوصًا أن الدولة أعلنت مشروع نيوم (تكلفته 500 مليار دولار)، وثمة مشروع البحر الأحمر السياحي الذي سوف يكون مشروعًا عالميًّا على سواحل البحر الأحمر. ويضاف إلى خريطة البحر الأحمر بالنسبة لنا وجود جزيرتي تيران وصنافير، وهما جزيرتان سوف تمنحاننا بعدًا استراتيجيًّا أمنيًّا واستثماريًّا وسياحيًّا”.

واختتم “خال” قائلًا :”أي أن خريطة البحر الأحمر سوف تكون خلال السنوات القادمة هي الوهج الذي يستقطب كل القوى الدولية والإقليمية، كما يفعل ضوء مصباح لفراشات الظلام، بما يعني أهمية بناء عدة قواعد عسكرية على امتداد هذا البحر العظيم، على الأقل في أراضينا وفي مواجهة كل القواعد الدولية في الجهة الشرقية لهذا البحر”.