صورة تفطر القلب من الغوطة الشرقية والنشطاء: هذا هو قهر الرجال

لا تحتمل إنسانيّتنا كل العذابات والدمار، الذي يعيشه الشعب السوري، تحت نير حكم غاشم، وسلاح فتّاك يدمّر مستقبلهم، ويقتل الفرح في أحداقهم، بينما يلتزم الكون الصمت أمام الموت.
صورة بألف كلمة، التقطتها عدسة وكالة الأنباء الفرنسية، الأربعاء 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، لرجل وزوجته يبكيان رضيعهما القتيل بين يدي أمّه في حي الغوطة التابع لريف العاصمة دمشق، في القصف الذي شهده الحي، من طرف النظام وحلفائه. وتداول نشطاء موقع “تويتر” للتدوينات القصيرة الصورة، التي تفطّرت لها القلوب قبل المآقي، معبّرين عن حزنهم لهذا المشهد الأليم.
وسأل النشطاء، عن الذنب الذي يباد به الشعب السوري، من داريا إلى الغوطة، إلى حلب وإدلب، كل المناطق عانت الحصار والتجويع والقتل والتدمير، على مدار الأعوام الست الماضية، لمجرّد أنّهم طالبوا الديكتاتور بالرحيل. وتضمّنت تعليقاتهم الدعاء إلى المولى عزَّ وجل قائلين: “الله يرفع عنهم ما أصابهم ويعوضهم بالجنة. الله فوق كل ظالم، اللهم انتقم للضعفاء والأرامل والأطفال والشهداء اللهم عاجلًا غير آجل”.
واتّفق النشطاء على أنَّ الصورة تعبّر عن “وجع ويأس وحسرة وألم”. وأضافوا: “على ما نرى من قتل وفقدان وحرمان وابتلاءات ودمار وقهر للرجال، نتساءل هل جعل الله جنتنا في دنيانا! ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ربنا ارحم ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس”. يذكر أنَّ نظام بشار، بدعم من طائرات روسية، ومقاتلين أجانب، إيرانيين ومرتزقة من جنسيات أخرى، يمارس الإبادة في حق الشعب السوري. وشهدت مناطق عدّة من الغوطة الشرقية، قصفًا عنيفًا على مدار الأيام الماضية، بالتزامن مع حصار البلدة، الذي تسبب بموت المئات جوعًا ومرضًا.