“فير أوبزرفر”: قطر وراء حصول تركيا على جزيرة “سواكن” السودانية

كشفت صحيفة “فير أوبزرفر” الأمريكية عن الدور القطري في حصول تركيا على حق تطوير جزيرة “سواكن” السودانية، والدور السلبي الذي تلعبه الدوحة في منطقة القرن الإفريقي . وقال المحلل البارز جيمس دورسي في مقال بالصحيفة: إنّ تصرفات الدوحة تعرض ترتيبات السلام الهشة في تلك المنطقة للخطر، موضحًا أنّ الدوحة تؤجِّج صراعات إقليمية.

ولفت دورسي إلى أنّ أمير قطر اختار إفريقيا ساحة معركة في أزمته مع جيرانه من الدول الخليجية؛ حيث قام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ديسمبر الماضي بجولة شملت 6 دول في غرب إفريقيا في محاولة منه لحشد الدعم لبلده في هذه الأزمة. وأشار إلى أنّ التوترات في تلك المنطقة تأججت مؤخرًا بعد إعلان السودان منح تركيا الحق في إعادة تطوير ميناء سواكن، وهو ميناء كان يستخدمه العثمانيون قديمًا، فضلًا عن السماح لأنقرة بإقامة رصيف بحري لصيانة السفن المدنية والعسكرية على الجانب الإفريقي من ساحل البحر الأحمر. وأكّد الكاتب على الدور القطري في اتفاقية حصول تركيا على ميناء سواكن السوداني، موضحًا أنّ الدوحة هي على الأغلب التي ستمول تطوير الميناء.

ونوَّه بأن الجدل الخاص بالميناء لا يقتصر على منتقدي قطر في الخليج، بل إنّ مصر تخشى أن يتسبب القرار السوداني في تعقيد العلاقات مع الخرطوم، وهي علاقات تشهد بالفعل خلافات، ومع إثيوبيا حول سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا، ونقل عن الكاتب المصري عماد أديب قوله “قطر تموِّل جهودًا تقويض مصر”. وأوضح دورسي أن قطر، حتى من دون انضمام تركيا إليها، لعبت بمفردها في زيادة التوترات في القرن الإفريقي. وقال إنَّ الدوحة ردّت على قرار إريتريا وجيبوتي تخفيض العلاقات مع قطر، بسحب قواتها التي تشارك في حفظ السلام هناك، ما دفع إريتريا للاستيلاء على جزيرة تزعم جيبوتي بأحقيتها فيها، في خطوة قد تؤدّي في النهاية لصراع مسلح قد تتورط إثيوبيا فيه أيضًا.