رب الأسرة الذي انهار منزله في جدة يروي تفاصيل اللحظات الحرجة التي قضاها وعائلته تحت الأنقاض

روى المقيم الباكستاني الذي انهار منزله في جدة صباح أمس الثلاثاء وأنقذه الدفاع المدني مع أفراد أسرته الخمسة، تفاصيل اللحظات العصيبة التي قضاها وأسرته تحت الأنقاض.

وقال المقيم ويُدعى محمد عبدالخالق (48 عاماً)، إنه بعدما انهار المنزل لم يكن يدرك ما يدور حوله وهو تحت الأنقاض، غير أنه سمع صرخات زوجته وأطفاله تتعالى، لكنه لم يستطع فعل أي شيء لإنقاذهم أو حتى لإنقاذ نفسه. وأضاف عبدالخالق أنه بدأ يستوعب ما حدث بعد مرور عدة دقائق، حيث وجد نفسه محتجزاً بين الركام ولا يستطيع الحركة مطلقاً، بسبب كتل الأسمنت والطوب والحديد المتجمعة حوله، ما أدخل اليأس في نفسه وأيقن أنها النهاية وأنه ميت لا محالة، قبل أن يسمع صوت آليات الدفاع المدني الذي أعاد دبيب الأمل لنفسه.
وتابع: “سمعت صوت رجال الدفاع المدني وحركة الآليات والأجهزة التي من خلالها حددوا مكاني، وبدأوا في التحدث معي وحاولوا تهدئتي، ومن ثم أخرجوني من تحت الأنقاض، وبعدها أخرجوا جميع أفراد أسرتي وهو ما طمأنني”. وبلغت المدة التي أُحتجز المقيم وأسرته فيها تحت أنقاض منزلهم الشعبي المنهار بحي قويزة حوالي 17 دقيقة، وفقاً لـ”عكاظ”، قبل أن تخرجهم فرق الدفاع المدني حيث عثرت على الأب أولاً ثم ابنه الرضيع ثم ابنتيه إحداهما (٢٨ سنة) والأخرى (٢٦ سنة)، والزوجة وطفل في العاشرة من العمر. وكشفت معلومات أولية أن سبب انهيار أجزاء من المبنى يعود إلى وجود خزان مياه أعلى المبنى بسعة ٤ آلاف لتر، وهو ما لم تتحمله جدران البيت الضعيفة، وتم استدعاء لجنة المباني الآيلة للسقوط بأمانة جدة لكشف ملابسات الحادث.