مستشار الخميني السابق: الجيش الإيراني سينحاز للشعب.. والدليل ما فعله الحرس!

في مظاهرة ربما تكون هي الأضخم حتى الآن خرج عشرات الآلاف في مدينة الأحواز، منتفضين على النظام الإيراني، ومرددين شعارات مناهضة للنظام، ومطالبين بإسقاط النظام ومواصلة الثورة حتى حصول إقليم الأحواز على حقوقه، وبحسب فيديو تم تداوله من قبل ناشطين، فقد ظهر رجال الأمن المكلفين يهربون من مواجهة التظاهرات، وسط اجتياح أعداد ضخمة من المتظاهرين الشوارع.
وبالرغم من إعلان الحرس الثوري الإيراني انتهاء التظاهرات وإعلانه إخماد الانتفاضة، إلا أن الفيديوهات المتواصلة القادمة من إيران تكذّب هذا الإعلان، وفقاً لمشاهد من أصفهان وكرمنشان وطهران العاصمة وإقليم الأحواز وعبدان.
من جهتها، أكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عدم ضلوعها في حركة الاحتجاج التي تشهدها العديد من المدن الإيرانية؛ وذلك بعدما اتهمت طهران أجهزة استخبارات أجنبية بالوقوف وراء الاحتجاجات، وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أيه” مايك بومبيو، في مقابلة مع “فوكس نيوز”: “إن الشعب الإيراني هو من أحدث الاحتجاجات؛ للمطالبة بوضع أفضل والقطيعة مع النظام الديني الذي يعيشون في ظله منذ 1979″، وتوقع “بومبيو” استمرار ثورة الشعب الإيراني، مؤكداً أن المظاهرات لم تنتهِ.
فيما أعلن محسن سازيغارا المستشار السابق لمرشد الثورة في إيران آية الله الخميني، أن الثورة التي تشهدها إيران حالياً ليست عابرة، بل أعمق من حراك 2009، ولن تتوقف عند هذا الحد.
وتوقع “سازيغارا” الذي انضم إلى المعارضة الديمقراطية، ويعيش في المنفى في حديث إلى صحيفة “لوفيغارو” أن “يتدخل الجيش إذا استمر قمع المتظاهرين بالقسوة الحالية”، مضيفاً: “كنا نتوقع انفجاراً من هذا القبيل، لكن ليس بهذه السرعة”.
وأوضح أن “المعارضين كانوا يعدون برنامجاً يمكّنهم من إعداد هذا الحراك وتأطيره، لكن كل شيء اشتعل في غضون يومين، ولم نندهش بذلك إذ إن النظام الاقتصادي لهذا الحكم بدأ يتهاوى”.
وتساءل عن سبب سرعة اشتعال فتيل هذه الثورة قائلاً: “إن أحداً لم يعرف بالتحديد سبب ذلك”، مضيفاً: “إن كل شيء بدأ بتظاهرة أمام قاعة بلدية مشهد نظمتها منظمة محلية أرادت الاحتجاج على ارتفاع الأسعار، وإن الناس الذين أطلقوا هذه الدعوة كانوا ينتظرون بضع مئات فتفاجئوا بمجيء الآلاف، وبدأت الجموع تصرخ “الموت للديكتاتور” لتنتقل العدوى خلال 24 ساعة إلى كل أرجاء إيران وفي المقام الأول المدن الصغيرة والأرياف”.
وأضاف: “الحراك الثوري الحالي حراك وطني يصرخ إيران أولاً، وينتقد السياسة الخارجية؛ فلا لدفع الأموال لغزة ولا للمشاركة في صراعات سوريا واليمن ولبنان مشبهاً ما يحدث بالثورة الفرنسية”، مضيفاً: “إن المتظاهرين يطالبون باستفتاء حول بقاء إيران جمهورية إسلامية، فالشعب الإيراني يرفض اليوم الدولة الدينية، ويريد ديمقراطية علمانية وطريقه إلى ذلك هو ثورة مدنية يحاول من خلالها جذب الجيش إلى صفه، والجميع يعلم أن الجيش الإيراني يمقت هذا النظام وحرسه الثوري”.
وتوقع “سازيغارا” انضمام الجيش الذي يفوق عدده بثلاثة أضعاف عدد الحرس الثوري عاجلاً أو آجلاً إلى الشعب، كاشفاً أن الحرس الثوري هو الذي كان يسيطر، السبت، على مخازن الأسلحة؛ لأنه لا يثق في أفراد الجيش، ويخشى أن يوزعوا الأسلحة على المتظاهرين.