“الرمال” يكشف خسائر غير معلنة في شركة الكهرباء

قال الكاتب والمختص في مجال الطاقة، المهندس عماد الرمال، وفقًا لـ”عاجل” اليوم الإثنين، إن خسائر المحطة الثانية عشرة للكهرباء تصل إلى مليار ريال، مطالبًا وزير الطاقة بأن يتعامل بمزيد من الشفافية لتحمّل شركة الكهرباء الهدر المالي غير المسبوق عالميًّا، الذي سجلته في عام 2017. وأضاف أن الأرقام بيّنت أن الفارق ما بين ذروة الطلب وكمية الطاقة المتوفرة، أعلى من 18 جيجا وات، وهذا الرقم يضع شركة الكهرباء الأكثر هدرًا للطاقة علي مستوى العالم. كما أن سوء الإدارة أدّى إلي خسائر تقدر بمليار ريال في المحطة الثانية عشرة، نتيجة لتكسر ريش التوربينات الجديدة، دون أن يتم إبلاغ المساهمين ومحاسبة المقصرين، مؤكدًا على الدور الرقابي الذي منحته رؤية 2030، للمواطن، والذي يتطلب من المسؤول مزيدًا من الشفافية في التعامل مع المواطنين.

وحول نوعية الخسائر والهدر المالي، قال الرمال، إن المحطة الثانية عشرة في “ضرما” تم تدشينها قبل عامين، وفي بداية عام 2017، تعرضت لحادث تكسر ريش 4 توربينات من أصل 5 بها، والآن المحطة خارج الخدمة منذ أكثر من 9 أشهر، وتكلفة الخسائر تقدر بمليار ريال. وتابع قائلًا، إن مثل هذا الحادث يفترض أن تبلغ به شركة الكهرباء مساهميها، وتفتح تحقيقًا لمعرفة المتسبب في الحادث، لكن بسبب غياب الشفافية في الشركة واحتكارها تقديم الخدمة، أخفت هذا الموضوع عن المساهمين، وخلال 9 أشهر لم تقم بأي تحقيق جادّ لتحديد المتسبب في هذا الحادث ومعاقبته.

وأشار إلى أن هناك تناقضًا في التصريحات، حيث إن اللقاءات مع الوزراء التي أجرتها القناة السعودية الأولى لم تكن بمستوى الحدث التاريخي الذي يمرّ به الاقتصاد السعودي، من تصحيح اقتصادي وانتقال إلى اقتصاديات السوق. موضحًا أن تحميل المواطن وحده مسؤولية الهدر دون ذكر الهدر والترهل المالي والإداري الذي تعاني منه الشركات الحكومية، جاء مستفزًّا وغير مقنع للمواطن. وأضاف أن قرارات التصحيح الاقتصادية كانت شجاعة وحازمة لتنفيذ أهداف رؤية 2030، من تعظيم المحتوي المحلي ومحاربة الفساد ونقل الاقتصاد إلي ركائز مختلفة لا تعتمد علي سلعة واحدة غير مضمونة المستقبل، لذلك فقد آمن بها الجميع وهم يسيرون متوحدين خلف قيادتهم الحكيمة.