“الشرطة تقمعنا والشعب يتسول”.. قصة صورة تلخص حكاية الانتفاضة الإيرانية

يقال إن الصورة بألف كلمة، ولا أدل على صدق ذلك من هذه الصورة التي انتشرت في أوساط المتظاهرين والنشطاء الإيرانيين لطفل يقف بجانب “صندوق قمامة” يتلمس منه شيئا من الطعام يسد به رمقه، في حين يقف أمامه قوات من الشرطة الإيرانية المدججين بالسلاح لقتل أبناء جلدتهم!.

“الشرطة تقمعنا، والشعب يتسول”.. هذا هو الشعار الذي رفعه المتظاهرون في وجه “خامنئي” ونظامه القمعي البائس، الذي لا يتوانى عن إيقاع القتلى والجرحى في صفوف أبناء شعبه على مدار الساعة، ولا تأخذه فيهم رحمة أو شفقة، وهم من خرجوا يطالبون بأدنى حقوقهم في الحياة الكريمة، ووقف الفساد، والتخلي عن الأفكار التمددية التوسعية الصفوية التي كدرت الاستقرار والسلم في منطقة الشرق الأوسط، وغذت الإرهاب والتطرف في أرجاء العالم.

وعلق الناشط الأحوازي “محمد مجيد الأحوازي” على الصورة قائلاً: “هذه الصورة تجسد حقيقة هذا الشعار الذي رفعه المتظاهرون بوجه خامنئي. هنا طفل إيراني وبجانبه قوات القمع يبحث عن الأكل والبلاستيك ليبيعها في سطل النفايات “. وللصورة رمزية بالغة الأثر؛ فهي وكأن قوات الشرطة تقف لتحمي استمرار هذا المنظر الذي تنفطر له القلوب، تقف لتحمي النظام وفساده وإرهابه؛ ليستمر هؤلاء كما هم يأكلون من “صناديق القمامة”، في حين يتمتع “خامنئي” وزبانيته من الحرس الثوري، وشيوخ السلطان بنعمِ البلاد، ويكتنزون ثرواتها.