بالفيديو .. الشيخ المطلق يوضح حكم الضرائب مقابل الخدمات

طالب عضو هيئة كِبار العلماء المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبدالله المطلق؛ الدعاة وأئمة وخطباء المساجد، بتبيان الوجه الشرعي فيما يتعلق بقرارات الدولة، ومنها تطبيق الضرائب التي أقرّتها الدولة مقابل الخدمات التي تقدمها، وكأحد مصادر دخلها واقتصادها الوطني، وذلك للرد على الجاهلين الذين لا يفرقون بين هذه الضرائب الجائزة والمُكُوس المحرّمة، ولقطع الطريق أيضاً على الحاقدين والمتربصين الذين يسعون إلى زرع الفتنة والشقاق بين الدولة والمواطنين.

تفصيلاً؛ قال المطلق؛ عبر إذاعة “نداء الإسلام”؛ مبيناً دور الأئمة وخطباء المساجد في استتباب أمن البلاد وواجبهم تجاه قرارات الدولة، ومنها إقرار وتطبيق الضرائب التي خاض فيها الناس لتبيانها من منظور شرعي: “ينبغي للخطباء أن يتحدثوا للناس فيما يخوضون فيه، ويبينون لهم الوجه الشرعي؛ لأن مثل هذه الأمور قد يتحدث فيها بعض الحاقدين لزرع البغضاء بين الدولة والمواطنين، أو بعض الجاهلين الذين لا يفرقون بين الضرائب هذه والمُكُوس التي ذمها رسول الله ﷺ وقال في المرأة الزانية التي رُجمت: “لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مَكْسٍ لغُفر له” مشيراً الى أن “المَكْس” هو الأخذ بغير حق؛ فكان الناس قديماً؛ البادية ورؤساء المناطق في البدو، يضعون خشبة أو رَصَداً فاذا مروا من عنده الناس ابتزوهم وهدّدوهم بين دفع المال أو القتل! مثلما قال تعالى: “وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا” هذه هي المُكُوس!
وأضاف: أما حكومة تنظم الأمر وتوظّف رجال الأمن والقضاة وتنشئ الطرقات وتنظّم البلديات وأمور التجارة وتفتح مستشفيات الصحة، وتعمل هذه الأعمال وتأخذ من الناس ما يعينها على هذه الخدمات ليست مُكُوساً وليست أشياءً محرّمة متى ما استُعملت فيها الخدمات النافعة، متسائلاً من أين تأتي الدول بالميزانية؟ الآن الدول في حاجة!
وتابع: إن الدولة التي يقوم اقتصادها على مصدر واحد، كالبترول مثلاً، فهي كل يوم تتحرّى السقوط؛ لأنها لا تعلم متى ينضب هذا الدخل؟ مستدركاً: لكن الدولة التي تعتمد في اقتصادها على مصادر متعدّدة في الدخل؛ لو أغلق باب الرزق في أحدها تظل الطرق الأخرى جارية ومفتوحة لرفد الاقتصاد.