قصة أمل.. مواطنة تُصاب بالسرطان وتشفى بالقرآن.. هذا ما فعله عقلها الباطن

رغم خطورة المرض وصعوبة العلاج وحالة الإحباط التي عايشتها لحظة إصابتها بمرض السرطان، لم تفقد المواطنة “أمل”؛ أملها وإصرارها في الشفاء، وتمكنت – بفضل الله – ثم بثقتها بنفسها، من التخلص من أخطر مرض يهدّد حياة البشر لتعود إليها الحياة من جديد شاكرةً الله على ذلك.

تفصيلاً؛ ووفقا لموقع “سبق”، تحدثت”أمل”؛ عن تفاصيل قصتها؛ حيث قالت: “في البداية كنت مقتنعةً، ولله الحمد، بعد أن علمت بإصابتي بمرض السرطان، وقلت: الحمد لله على كل حال؛ لكن عائلتي لم تتقبّل ذلك بسهولة؛ أيّ كانوا في مرحلة الصدمة”.
وأضافت: “أجبرتني عائلتي على إعادة الفحص مرات عدة؛ مقتنعين أن النتيجة ستتغيّر، لكن – مع الأسف – لم يحدث أيّ تغيير, بعد ذلك قرّر الطبيب أن أبدأ جرعات العلاج الكيماوي بشكلٍ سريع, وحدّد لي مدة لا تقل عن سنة، وذلك على حسب تقبلي للجرعات، ومن الممكن أن تتغيّر المدة على حد قوله لي, فأُصيبت أسرتي بالإحباط وكانت نظرتهم لي مملوءة بالعطف والشفقة”. وتابعت: “بعد أول جرعة لي قرّرت عدم الاستمرار بسبب ما عايشته من تعبٍ وألم، وبسبب الأشخاص المحيطين السلبيين وغير المتفائلين؛ ما أشعرني بأنني لن أعيش, لكن بفضل الله ومنته، لازمت قراءة القرآن؛ خصوصاً قراءة سورة البقرة, وقرّرت من وقتها أن أمارس يومي بشكل طبيعي، وأُخصّص وقتاً لقراءة القرآن وقراءة كتب تفيدني في حياتي, قررت أتجاهل أيّ شخص سلبي، وأتجاهل كل التعب الذي أشعر به، وأصبحت أعتبر أيّ جرعة من الكيماوي هي آخر جرعه لأنني سأتعافى، وملأني إيمان قوي وثقه بالله (إن الله لا يخذل يداً رُفعت إليه)”.
وأردفت: “كنت دائماً أردّد هذا الكلام (أنا الآن مسترخية وهادئة ومتزنة وتغمرني السكينة والراحة والهدوء.. أنا أعلم أن خالق جسدي يقوم بشفاء كل خلية وعصب ونسيج وعضلة وعظمة فيّ ويعيد كل عضو إلى حالته التي خُلق عليها), وبهدوء تتلاشى كل الأفكار السلبية والمشوشة لعقلي وتتجسّد الحيوية والنشاط والصحة في كل ذرة من وجودي، ويظهر جمال الحياة في كياني, (أنا الآن مستعدة لاستقبال تيارات الشفاء التي يبثّها الله في جسدي، التي تفيض بداخلي كالنهر وتغمرني الصحة التامة والسلام والسكينة، كل الصور القبيحة والمشوشة تتلاشى الآن بفعل السلام والحب الذي يغمرني), وبفضلٍ من الله تشافيت وتخلصت منه في مدة قصيرة وفي غير الوقت المحدّد من قِبل الطبيب”. واختتمت قائلة: “لن أفصح لأحد عن مكان إصابتي بالسرطان، ولا في أيّ مرحلة كان, لا أريد أن أعطي أملاً لناس وأحطم آخرين, لكن الذي أقوله أينما كان المرض ومهما كانت المرحلة ونسبة الشفاء ثقوا بالله، ومن ثَم بقوة عقلكم الباطن، الفضل كله يعود لله أولاً وأخيراً، ثم لنفسي، ثم لكل شخص وقف بجانبي ولم ينساني من دعواته.. أشكر الله؛ لأنني وُلدت للحياة من جديد”.