حاضية بإشادة دولية.. رويترز: الأوامر الملكية لن تضر بالموازنة

شرعت المملكة في سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية منذ ما يزيد عن عامين، ومع كل خطوةٍ تمشيها البلاد في طريقها نحو تحويل مسار الاعتماد الرئيسي على الإيرادات النفطية إلى أنماط أكثر شمولية وتنوع في الاقتصاد السعودي، تحظى المملكة بإشادة ومتابعة عالمية واضحة، تسعى لإبراز دور تلك التغيرات الاقتصادية في الواقع الجديد للبلاد.

وسلَّطت العديد من وسائل الإعلام الدولية، الضوءَ على أحدث القرارات التي جاءت في سياق الإصلاحات الاقتصادية، والتي تمثلت في توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصرف العلاوة السنوية للمواطنين، من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين لهذه السنة المالية (1439 / 1440هـ ) اعتبارًا من 14 / 4 / 1439هـ الموافق 1 / 1 / 2018م.

وأبرزت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، اعتماد المملكة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على معظم السلع والخدمات، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساهم في خفض عجز الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أنه في عام 2016 أعلنت المملكة العربية السعودية أنها خفضت أجور القطاع العام لخفض الإنفاق، ولكن في العام الماضي أعادت تلك المخصصات مجددًا.

ولفتت الهيئة الإذاعية البريطانية إلى أن حوالي ثلثي السعوديين الموظفين يعملون في القطاع العام، وشكَّلت رواتبهم وبدلاتهم 45% من الإنفاق الحكومي في عام 2015؛ ما أدى إلى عجز قياسي في الميزانية.

وأوضحت أن السعودية على مدار السنوات الثلاث الماضية، اتخذت العديد من الخطوات التي تهدف لتعزيز خزائن الحكومة، والتي تأثرت بقوة بانخفاض أسعار النفط على مدار الأعوام الماضية.

ومن جانبها، قالت وكالة أنباء “رويترز” الدولية: إن “المرسوم الملكي اعترف بـ”الأعباء المتزايدة على بعض قطاعات السكان بعد الإجراءات الضرورية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد”.

وأشارت “رويترز” إلى أن الملك سلمان وجَّه الدولة إلى تحمل عبء ضريبة القيمة المضافة في بعض الحالات، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية الخاصة، فضلًا عن تعزيز مخصصات الطلاب والمتقاعدين ومتلقي الضمان الاجتماعي.

وأوضحت أنه على الرغم من كون المرسوم لم يكشف عن التكلفة الإجمالية للبدلات الجديدة، لكنه يبدو أقل بكثير من بعض المخصصات السابقة ، وبالتالي من غير المرجح أن يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي أو عجز ميزانية الدولة.