شاهد.. الحرس الثوري يعتدي بوحشية على المتظاهرين السلميين

لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تنبض بالحياة لدى الشعب الإيراني، والذي حاول استغلاله للتنسيق والتواصل وتوثيق الوقائع المختلفة في ثورته، برغم كل محاولات نظام الملالي لقمع تلك الثورة ومراقبة تلك المنصات الإلكترونية، للوصول إلى النشطاء الإيرانيين بشكل رئيسي. وشهدت صفحات وحسابات موقع “تويتر” على مدار الأسبوع الماضي العديد من مقاطع الفيديو والصور التي توثق الثورة الإيرانية وتفضح الممارسات العدوانية التي يتبعها نظام الملالي ضد شعبه والمتظاهرين السلميين.

وتداول عدد من النشطاء على موقع “تويتر” مقطع فيديو غير إنساني لأحد أفراد عناصر قوات الشرطة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهو يحاول إحكام قبضته على أحد المتظاهرين السلميين، وانهال عليه بالضرب والدفع، في مشهد يفضح وحشية نظام الملالي أمام العالم، والذي يبدو مراقبًا عن كثب للأوضاع في إيران خلال الفترة الحالية. ونشر الفيديو حساب يحمل “mahsti25” وعلق بأن “كل ما نحتاجه هو الحرية”، في إشارة إلى المطالب السلمية التي يرفعها الشعب الإيراني على مدار الأسبوع الماضي في وجه النظام الحاكم، والذي يتهمه بنهب ثروته وإغراق اقتصاد إيران في قاع سحيق من الفساد والتلاعب.

ولقي 21 شخصًا على الأقل مصرعهم في التظاهرات السلمية للشعب الإيراني، والتي واجهتها قوات الحرس الثوري الإيراني بغشم واضح فتح الباب أمام حديث المجتمع الدولي عن حقوق الإنسان المنتهكة في إيران، لاسيما حق التظاهر والتعبير عن الرأي في صورة سلمية. وعلى صعيد متصل، يتابع العالم في الوقت الحالي ما ستسفر عنه قمة مجلس الأمن التي دعت لها الولايات المتحدة الأميركية لبحث الأوضاع في إيران، والوقوف على كيفية تقديم العون للشعب الإيراني في مواجهاته أمام الملالي. ومن جانبها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الخميس، عقوبات ضد خمسة “كيانات مقرها إيران تابعة لعنصر رئيسي في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني”.

الكيانات الخمسة المستهدفة هي شركات تابعة لمجموعة شهيد بكري الصناعية (سبغ)، وهي جزء من وزارة الدفاع الإيرانية. وبينما يخضع شهيد بالفعل للعقوبات الأميركية، فإن العقوبات الجديدة تضمن أيضًا معاقبة الشركات التابعة لها. وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين في بيان: إن “هذه العقوبات تستهدف الكيانات الرئيسية المشاركة في برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية الذي يعطيه النظام الإيراني الأولوية على الاقتصاد الإيراني”، مضيفًا: “في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني، فإن حكومته والحرس الثوري يمولان المسلحين الأجانب والجماعات الإرهابية وينتهكون حقوق الإنسان”.