فاينانشيال تايمز تكشف تفاصيل جديدة عن تحويل أرامكو إلى شركة مساهمة

أبرزت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، تغيير المملكة للوضع القانوني الخاص بشركة أرامكو، من مؤسسة وطنية إلى شركة مساهمة عاملة في مجالات الطاقة، حيث بيَنت الدلالة الاقتصادية للإقدام على تلك الخطوة في بداية العام الجديد، والذي من المتوقع أن يشهد عرض الشركة لـ5% من أسهمها للتداول في البورصات العالمية وسوق المال المحلية.

وقالت الصحيفة البريطانية، المعنية بالشؤون الاقتصادية بشكل رئيسي: “إن هذا التحرك جاء لتعديل وضع الشركة المدعومة من الدولة بما يتماشى مع الشركات السعودية الأخرى، وهي خطوة ملموسة الأثر في عملية بيع الأسهم المنتظرة”. وأضافت الصحيفة البريطانية أن وثيقة حكومية مؤرخة في 20 ديسمبر 2017، تم تعميمها بين المستشارين والمحامين الذين على دراية باستعدادات الاكتتاب العام، أكدت أن القانون الخاص بأرامكو، والذي تم إعداده قبل 30 عاما ليحدد وضع الشركة القانوني، سيتم إلغاؤه اعتبارًا من 1 يناير 2018″، موضحة أن هذا الإجراء سيؤثر أيضًا على وضعية الشركات الأخرى، كما أنه سيؤثر على الكيانات التابعة للشركة مثل بعض المصافي المحلية.

وبحسب الوثيقة الحكومية والتي وقعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود فإن “الشركات المملوكة بالكامل – بشكل مباشر أو غير مباشر – من قبل شركة أرامكو فترة سماح مدتها 5 سنوات لتكييف وضعها من أجل الامتثال لقانون الشركات، ويجوز لمجلس الوزراء تمديد هذه الفترة حسب الحاجة “. وأوضحت مصادر مطلعة على استعدادات عملية الاكتتاب لفاينانشيال تايمز، أن “التغيير القانوني الذي يحول أرامكو إلى شركة مساهمة هو أمر جار، مما سيمكن الشركة من بيع الأسهم للمستثمرين في الخارج”، مشيرين إلى أن التغيير هو أمر “إجرائي”.

وفي سياق متصل، قال مصدر مغاير للصحيفة البريطانية: “إن التغيير قد حدث بالفعل وخطط له منذ فترة طويلة، للسماح لشركة أرامكو السعودية بالإدراج في بورصة تداول وأن تنظمها هيئة أسواق المال وفقًا لنفس القواعد المتبعة في الشركات الأخرى”. ولفتت الصحيفة إلى أن تلك الخطوة تأتي ضرورية للغاية من أجل إدراج أسهم أرامكو على قوائم البورصات العالمية ضمن اكتتابها المرتقب، مشيرة إلى أن حتى الآن من غير الواضح أي سوق خارجي ستختاره الرياض للاكتتاب العام، لا سيما في ظل توافر العديد من الاختيارات مثل بورصة لندن ونيويورك وهونغ كونغ.