“نيوزويك” تكشف سر صمت أوروبا عن قمع المحتجين في إيران

انتقدت مجلة “نيوزويك” الأمريكية صمت القادة الأوروبيين حيال قمع النظام الإيراني للاحتجاجات الجارية في البلاد على خلفية الفساد والبطالة. وقال المحلل دانيال شوامينتال في مقاله بالمجلة: “إنَّ الصوت الأوروبي كان غائبًا بشكل غريب، بينما كان آلاف المحتجين الإيرانيين يتظاهرون طلبًا للكرامة والحرية وتحسين الأوضاع الاقتصادية”.

ولفت إلى أنَّ رد الفعل الأوروبي اقتصر على بيان جاء متأخرًا باسم ممثلة الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، في تناقض صارخ مع الردّ الأمريكي السريع والقوي ضد النظام الإيراني، والذي عبر عنه الرئيس دونالد ترامب وأعضاء إدارته وأعضاء بالكونجرس. وفنَّد الكاتب المبررات التي يمكن أن يتعلل بها القادة الأوربيون في صمتهم على سلوك النظام الإيراني خلال الاحتجاجات. ومضى يقول: “إذا كان الاتحاد الأوروبي يخشى من أن تأخذ طهران أي موقف أوروبي قوي ضد النظام ذريعة لإلغاء الاتفاق النووي، فبدون شك ستجد طهران في نهاية المطاف ذريعة أخرى للقيام بذلك”.

وأضاف: “ربما يعتقد صانعو السياسة الأوروبية أن الدعم الغربي القوي للمتظاهرين سيقوّض ما يطلق عليه المعتدلون في إيران، لكن البعض يشير إلى أن المظاهرات بدأت بتحريض من المتشددين لتقويض الرئيس حسن روحاني”. وأردف “نظرية أن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف دعاة تغيير نظرية هشة”. مشيرًا إلى أنهم وجوه جذابة لنفس النظام الوحشي. وتابع “روحاني (الذي يقال إنه معتدل) جزء لا يتجزأ من ذلك النظام الوحشي منذ اليوم الأول، لقد قاد القمع الوحشي لمظاهرات الطلبة في 1999. وفي عهده تصدرت إيران دول العالم من حيث الإعدامات عمومًا، ومن النساء والأطفال بصورة مطلقة، كما أنَّ قواته تقوم بتطهير عرقي في سوريا، ويدعم نظامًا استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه”.

وأبدى الكاتب امتعاضه من الادعاء بأنَّ قلق القادة الأوروبيين متعلِّق بالاستقرار في المنطقة بعد أن شاهدوا الربيع العربي يتحول إلى شتاء إسلامي، وقال: أولًا إيران يحكمها بالفعل نظام ملالي، وهو ما يريد المتظاهرون تغييره، إذ هتفوا أنهم لا يريدون جمهورية إسلامية”. وأردف “ثانيًا إيران في أفضل الحالات لتغيير نظامها بنظام سياسي أكثر انفتاحًا، كما أنَّ الجمهورية الإسلامية نظام ثوري يسعى إلى نشر أيديولوجيته وبسط نفوذه ويعرض جيرانه وشعبه للخطر. وأكد الكاتب “ربما يكون هناك قلق أوروبي من أنّ دعم المحتجين سيقوضهم باعتبارهم عملاء غربيين، ويثير مزيدًا من القمع الوحشي بحقهم. لكن ذلك يغفل أن إيران تعتبر المعارضة موجهة من الغرب، أيًا كانت”.