“خطاب مصري” يقلب الموازين في ملف وكيل جامعة الطائف المعفى

فجر خطاب مفاجئ من جامعة جنوب الوادي بمصر، قضية إعفاء وكيل جامعة الطائف، الذي أتهم في بيان رسمي من الجامعة (بالخيانة العلمية)، من خلال وجود مخالفات تتعلق بالنشر العلمي في بحث سابق له، وأن قرار الإعفاء جاء بهدف ضمان سلامة التحقيقات الجارية وحيادها، حتى صدور نتائجها النهائية. وبرأ خطاب الجامعة المصرية، وكيل الجامعة المعفي، معتبرًا أن الخطأ كان من قسم النبات في جامعة جنوب الوادي، ولا يتحمله وكيل الجامعة (المعفى).

وجاء في الحطاب توضيحا للشكوى المقدمة من الجامعة حول بحث حمل عنوان Studies on mycobiota associated with cattle feeds in Qena Governorate – Egypt ، حيث أن القسم قام بأخذ العزلات الفطرية النقية التي قام بعزلها من عينات القمح وفول الصويا وتعريفها وعمل التحاليل لها في مصر, ثم كتابه النتائج, وارسالها الى وكيل الجامعة الذى قام بتفسيرها ونشر البحث. ولكن عندما جاءت الشكوى من جامعه جنوب الوادي بخصوص ذلك البحث، قام القسم بمراجعة ملف النتائج الخاص ببحث وكيل الجامعة، وفوجئنا للأسف أن هناك خطأ جسيم قد حدث بدون قصد وهو إرسال ملف آخر لوكيل الجامعة، متعلق بدراسة ماجستير، لم ينشر من قبل، وغير موجود في النت، ولم يكن وكيل الجامعة يعلم عنه شيئا، ولم نكتشف ذلك إلا بعد الشكوى، ما يؤكد وجود لبس حصل بدون قصد، وبراءة وكيل الجامعة (المعفى).

وفضل وكيل جامعة الطائف المعفى التزام الصمت، وعدم التعليق على القضية حتى انتهائها. وحول الناحية القانونية في هذه القضية، فال المحامي والمستشار القانوني المختص في القضايا الإدارية، حامد محمد النمري، وفقًا لـ”عاجل”، إن إعفاء موظف رسمي من منصبه والتشهير به، لا يكون إلا بحكم قضائي، وإذا لحق الموظف (وكيل الجامعة في هذه الحالة) ضرر من التشهير به، فبإمكانه رفع دعوى بطلب التعويض ممن أصدر بيان التشهير، حتى ولو لم تنتهي نتائج التحقيق، وهذا لا يختلف حتى في حال براءته.

وأوضح أن إعادة تكليفه كوكيل للجامعة مرة ثانية، يخضع لتقدير إداري، مشيرا إلى أن حالة وكيل الجامعة (المعفى) تعتبر من قبيل التكليف وليس تعيينا على وظيفة، والتكليف بالقيام بأعمال وظيفة أخري يجوز إنهاؤه في أي وقت حيث نصت المادة (26/ 2) من نظام مجلس التعليم العالي، بأن يكلف وكيل الجامعة بعمله ويعفى منه بقرار من مجلس التعليم العالي بناء على ترشيح مدير الجامعة وموافقة وزير التعليم. هذا وأوضحت مصادر، أن إعفاء وكيل جامعة الطائف جاء بدون أي تحقيق معه, بعد ذكر مسبباتها, بسرقة بحوث, ما يسمى أكاديميا بالخيانة العلمية, مشيرة إلى أن بيان الجامعة الإعلامي سبب حرجا كبيرا لإدارة الجامعة قانونيا, وأكاديميا بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بعد التشهير بوكيل جامعة، دون التحقيق معه.